قيل: مَن أعجَب برأيه ذل, وَمن استغنَى بعقلِه زل,
وَمن تكبّر على النّاس ذل, وَمَن خالَط الأنذال حقر, وَمن جَالَس العُلماء وَقر.
يقول الذهبي رحمه الله:
احْذر المراء فِي البَحث وإَن كُنت مُحقًا, وَلا تنازِع في مسْألة
لا تَعتقدها, وَاحذر الكبر وَالعجب بِعلْمك.
قال الغزالي:
لا يُنَال العِلْم إلا بالتّواضُع.
يَنبغي لطَالب العلم أن يُوقر العُلماء,
وَينظر إليهم بعَين الإجلال, وَيتواضع لَهم, وَيخفض الجناح لهم, ويَحذر مِن الإسَاءة إليْهم, أَو انتقَاص قدرهِم, أَو الوقُوع بِما يخل بِالأدب مَعهم أَو يؤذيهم.
يقول ابن جماعة الكناني:
يَنبغي لطالب العِلم أن يتأوَّل أفعال شيخه التي يظهَر أَن
الصّواب خلافها علَى أحْسن تأوِيل, وَيبدأ هُو عنْد جفْوَة الشّيخ
بالاعتِذار وَالتوبة ممّا وَقع وَالاستغفار,
وَينسب الموجب إليه, وَيجعل العتب علَيه,
فَإنّ ذلك أبقَى لموَدة شَيخه, وَأحفظ لقلبه, وأَنفع للطّالب فِي دنيَاه وَآخرته.
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله:
وَحقيق على من جَالس عالمًا أن ينظُر إليهِ بعين الإجلال, وينْصب لَه عِند المقال,
وَأن تكون مراجعته لهَ تفهّمًا لا تعنتًا,
وَبقدر إجلال الطّالِب للعَالِم يَنتفع بمَا يفيد مِن علمِه.