قَال أبُو عَلي الغساني فِي شرَف المحدثين:
خص الله هذه الأمة بثلاثة أشياء لَم يعطهَا من قَبلها:
الإسنَاد، وَالإعراب، وَالأنسَاب.
[نكت الزركشي 1/ 87]
السّؤال مفتاح العلْم, وهُو بحد ذاته غير مَذموم,
لا سيما سُؤال المرء عما يعنيه من أمر دينه, فإنّما شفَاء العي السّؤال,
وَلهذَا قَال تَعالى:
"فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُون".
فالأدب في السّؤال منْ لَوازم طَالب العلْم, فَلا يسْأل إلاّ طلبا للعِلم والفِهْم, وبَحثًا عَن الحَق, لَكن هناك من يطرح السؤال بهدف التعْجِيز, والتعنت, وتعمّد الإحرَاج للمسؤول, وَإيقاعه في الزلل وإظهَار ضعفه, والتقلِيل من شأنِه,
فَهذا النوع ممّا لا ينبغي, وقد حذّر العُلماء من إجابة هؤلاء أَو الإصغَاء إليهِم؛
لأنّهم يسألون عمّا لا يعنيهم.
قال ابن المنير:
فِي فوَائد حديث جبريل في الإسْلام وَالإيمَان والإحسَان, فِي قوله:
"يُعلمكم دينكم"دَلالَة على أنّ السّؤال الحَسَن يُسمّى علْمًا وَتعليما.
] ابن حجر في فتح الباري[
عن عائشة رضي الله عنها قَالت:
"نِعم النسَاء نسَاء الأنصَار لَم يمنعهنّ الحَيَاء أن يَتفقهن في الدِّين".
] البخاري [