الخامس: إباحةُ الغسل للمحرم ، وقد تناظر في هذا عبد الله ابن عباس والمسور بن مخرمة ففصل بينهما أبو أيوب الأنصاري بأن رسول الله اغتسل وهو محرم واتفقوا على أنه يغتسل من الجنابة .
السادس: أن المحرم غيُر ممنوع من الماء والسِّدْر. وقد أختلف في ذلك.
السابع: أن الكفنَ مقدَّم على الميراث، وعلى الدَّيْن، لأن رسول الله ? أمر أن يكفن في ثوبيه، ولم يسأل عن وارثه، ولا عن دَيْنٍ عليه، ولو أختلف الحال لسأل0
الثامن: جواز الاقتصار في الكفن على ثوبين، وهما إزارٌ ورداء، وهذا قول الجمهور، وفيه خلاف شاذ لا يعول عليه0
التاسع: أن المحرم ممنوعٌ من الطيب، لأن النبي ? نهى أن يُمَسَّ طيبًا، مع شهادته له أنه يُبعث ملبِّيا ً.
وهذا هو الأصل في منع المحرم من الطيب .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر:"لا تلبسوا من الثياب شيئا مسه ورس أو زعفران".
وأمر الذي أحرم في جبة بعد ما تضمخ بالخلوق أن تُنزع عنه الجبة ويغسل عنه أثر الخلوق .
فعلى هذه الأحاديث الثلاثة مدار منع المحرم من الطيب ، وأصرحها هذه القصة ، فإن النهي في الحديثين الأخيرين ، إنما هو عن نوع خاص من ، الطيب لا سيما الخلوق ، فإن النهي عنه عام في الإحرام وغيره .
العاشر: أن المحرِم ممنوع من تغطية رأسه، والمراتبُ فيه ثلاث: ممنوع منه بالاتفاق، وجائزٌ با بالاتفاق، ومختلف فيه. فالأول كل متصل ملامس يُرادُ لستر الرأس، كالعمامة، والقبعة، والطاقية، والخوذة، وغيرها. والثاني: كالخيمة، والبيت، والشجرة، ونحوها، والثالث: كالمحَمِل والمحَارَةِ، والهوْدَج.
الحادي عشر: منع المحرم من تغطية وجهه، وقد أختُلِف في هذه المسألة.
الثاني عشر: بقاء الإحرام بعد الموت وأنه لاينقطع به وهذا مذهب عثمان وعلي وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم0
الحكم الثالث عشر: الأعمال بالخواتيم ويبعث الإنسان على ما مات عليه.
فصل
في إفاضته ? عرفة