وكان هو وأصحابه إذا علوا الثنايا، كبروا، وإذا هبطوا الأودية ، سبّحوا ( ) .
وكان إذا أشرف على قريبة يريد دخولها قال:"اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن. ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية وخير اهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها" ( ) .
وذكر عنه انه كان يقول:"اللهم إني أسألك من خير هذه القرية وخير ما جمعت فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها، اللهم ارزقنا جناها، وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا" ( ) .
وكان يقصر الرباعية، فيصليها ركعتين من حين يخرج مسافرا إلى أن يرجع إلى المدينة، ولم يثبت عنه أنه أتم الرباعية في سفره البتة، وأما حديث عائشة: أن النبي ? كان يقصر في السفر، ويتم، ويفطر ويصوم، فلا يصح ( ) . وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول الله ? انتهى، وقد روي: كان يقصر وتتم، الأول بالياء آخر الحروف، والثاني بالتاء المثناة من فوق، وكذلك يفطر وتصوم، أي: تأخذ هي العزيمة في الموضعين، قال شيخنا ابن تيمية: وهذا باطل ما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله ? وجميع أصحابه، فتصلي خلاف صلاتهم، كيف والصحيح عنها أنها قالت: أن الله فرض الصلاة ركعتين ركعتين، فلما هاجر رسول الله ? إلى المدينة، زيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر ( ) فكيف يظن بها مع ذلك أن تصلي بخلاف صلاة النبي ? والمسلمين معه.
قلت: وقد أتمت عائشة بعد موت النبي ?، قال ابن عباس وغيره: إنها تأولت كما تأول عثمان ( ) وإن النبي ? كان يقصر دائما، فركب بعض الرواة من الحديث حديثا، وقال: فكان رسول الله ? يقصر وتتم هي، فغلط بعض الرواة، فقال: كان يقصر ويتم، أي: هو.
فصل
في جمعه ? للصلاة في السفر
? ... الفوائد: