إلى رسول الله ? يوم الجمعة فقال: يا رسول الله هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس: فرفع رسول الله ? يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون. قال: فما
وقد حفظت عن غير واحد طلب الإجابة عند نزول الغيث، وإقامة الصلاة. قال البيهقي: وقد روينا في حديث موصول عن سهل بن سعد، عن النبي ?:"الدعاء لا يرد عند النداء، وعند البأس، وتحت المطر". وروينا عن أبي أمامة، عن النبي ? قال:"تفتح أبواب السماء، ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة". ( )
فصل
في هديه ? في سفره وعبادته فيه
كانت أسفاره دائرةً بين أربعة أسفار: سفره لهجرته، وسفره للجهاد وهو أكثرها، وسفره للعمرة، وسفره للحج، وكان إذا أراد سفرًا، أقرع بين نسائه، فأيتُهُنَّ خرج سهمُها، سافر بها معه، ولما حجّ، سافر بهنَّ جميعًا.
وكان إذا بعث سرية أو جيشًا، بعثهم من أول النهار، وأمر المسافرين إذا كانوا ثلاثة أن يؤمروا أحدهم ( ) . ونهى أن يسافر الرجل وحده ( ) . وأخبر أن الراكب شيطان، والراكبات شيطانان، والثلاثة ركب ( ) .
وكان إذا قُدّمت إليه دابته ليركبها، يقول:"بسم الله حين يضع رجله في الركاب، وإذا استوى على ظهرها، قال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم يقول: الحمد لله، الحمد لله، الحمد الله، ثم يقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثم يقول: سبحانك إني ظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" ( ) .
وكان يقول:"اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال"وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن:"آيبون ثائبون عابدون لربنا حامدون" ( ) .