وحفظ من دعائه في الاستسقاء:"اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت" ( ) ،"اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا، مريعا، نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل". وأغيث ? في كل مرة استسقى فيها.
واستسقى مرة، فقام إليه أبو لبابة فقال: يا رسول الله! إن التمر في المرابد، فقال رسول الله ?:"اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا، فيُسدّ الثعلب مربده بإزاره"فأمطرت، فاجتمعوا إلى أبي لبابة، فقالوا؛ إنها لن تقلع حتى تقوم عريانا، فتُسدّ ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله ?، ففعل، فاستهلت السماء". ( ) "
ولما كثر المطر، سألوه الاستصحاء، فاستصحى لهم، وقال"اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال، والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر". ( )
وكان ? إذا رأى مطرًا، قال:"اللهم صيبًا نافعًا". ( )
قوله ?:"حديث عهد بربه"، أي: بتكوين ربه إياه. ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى، فيتبرك بها. قاله النووي رحمه الله تعالى.
وكان يحسر ثوبه حتى يصيبه من المطر، فسئل عن ذلك، فقال:"لأنه حديث عهد بربه".
وكان ? إذا رأى الغيم والريح، عرف ذلك في وجهه، فأقبل وأدبر، فإذا أمطرت، سرّيَ عنه، وذهب عنه ذلك، وكان يخشى أن يكون فيه العذاب. قال الشافعي: وروى عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا أنه كان إذا استسقى قال:"اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريا غدقا مجللا عاما طبقا سحا دائمًا، اللهم اسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، اللهم إن بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء، وأنبت لنا من بركات الأرض، اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك، إنك كنت غفارا، فأرسل السماء علينا مدرارًا". ( )