وروى ابن ماجة، والترمذي، من حديث عمرو بن عوف المزني، عن النبي ? قال:"إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه الله إياه"قالوا: يا رسول الله! أية ساعة هي؟ قال:"حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها". ( )
والقول الثاني: أنها بعد العصر، وهذا ارجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإمام أحمد، وخلق. وحجة هذا القول ما رواه أحمد في"مسنده"من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، أن النبي ? قال:"إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر". ( )
وروى أبو داود والنسائي، عن جابر، عن النبي ?، قال:"يوم الجمعة اثنا عشر ساعة، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر". ( )
وذكر أبن جرير عن مغيرة عن إبراهيم: أنهم كرهوا صوم الجمعة ليقووا على الصلاة، قلت: المأخذ في كراهيته ثلاثة أمور هذا أحدها ولكن يشكل عليه زوال الكراهية بضم يوم قبله أو بعده.
والثاني: أنه يوم عيد وهو الذي أشار إليه ?.
والثالث: سد الذريعة من أن تلحق بالدين ماليس فيه ويوجب التشبه بأهل الكتاب في تخصيص بعض الأيام بالتجرد عن الأعمال الدنيوية.
فصل
في هديه ? في الاستسقاء
وثبت عنه أنه استسقى على وجوه:
أحدها: يوم الجمعة على المنبر في أثناء الخطبة وقال:"اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أسقنا، اللهم أسقنا، اللهم أسقنا". ( )