الصفحة 10 من 221

التبختر: وهي مشية أولي العجب والتكبر، وهي التي خسف الله سبحانه بصاحبها لما نظر في عطفيه وأعجبته نفسه، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة. وأعدل هذه المشيات مشية الهون والتكفؤ.

فصل

في هديه ? في جلوسه واتكائه

كان يجلس على الأرض، وعلى الحصير، والبساط، وقالت قَيْلَة بنت مخرمة: أتيت رسول الله ? وهو قاعد القرفصاء، قالت: فلما رأيت رسول الله ? كالمتخشع في الجلسة، أرعدت من الفرق، ولما قدم عليه عديُّ بن حاتم، دعاه الى منزله، فألف إليه الجارية وسادة يجلس عليها، فجعلها بينه وبين عدي، وجلس على الأرض، قال عدي: فعرفت أنه ليس بمَلِك.

وكان يستلقي أحيانًا، وربما وضع إحدى رجليه على الأخرى، وكان يتكئ على الوسادة، وربكا اتكأ على يساره، وربما اتكأ على يمينه، وكان إذا احتاج في خروجه، وتوكأ على بعض أصحابه من الضعف.

فصل

في هديه ? عند قضاء الحاجة

كان إذا دخل الخلاء قال:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". ( )

وكان إذا خرج يقول:"غفرانك". ( )

وكان يستنجي . ( ) بالماء تارة، ويستجمر . ( ) بالأحجار تارة، ويجمع بينهما تارة.

وكان إذا ذهب في سفره للحاجة، انطلق حتى يتوارى عن أصحابه، وربما كان يبعد نحو الميلين.

وكان يستتر للحاجة بالهدف تارة، وبحائش النخل تارة، وبشجر الوادي تارة.

وكان إذا أراد أن يبول في عزازٍ من الأرض -وهو الموضع الصلب- أخذ عودًا من الأرض، فنكت به حتى يُثرى، ثم يبول.

وكان يرتاد لبوله الموضع الدَّمث -وهو اللين الرخو من الأرض- وأكثر ما كان يبول وهو قاعد.

وكان يخرج من الخلاء، فيقرأ القرآن، وكان يستنجي، ويستجمر بشماله، ولم يكن يصنع شيئًا مما يصنعه المبتلون بالوسواس من نثر الذكر، والخنجه، والقفز، ومسك الحبل، وطلوع الدرج، وحشو القطن في الإحليل وصب الماء فيه، وتفقده البينة بعد الفينة، ونحو ذلك من بدع أهل الوسواس.

فصل

في هديه ? في الفطرة وتوابعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت