الصفحة 11 من 221

قد سبق الخلاف هل ولد ? مختونًا، أو ختنته الملائكة يوم شقَّ صدره لأول مرة، أو ختنه جدّه عبد المطلب.

وكان يعجبه التيمن في تنعُّله وترجُّله وطهوره وأخذه وعطائه . ( )

، وكانت يمينه لطعامه وشرابه وطهوره ( ) ، ويساره لخلائه ونحوه من إزالة الأذى، وكان هديه في حلق الرأس تركه كلّه، أو أخذه كله، ولم يكن يحلق بعضه، ويدع بعضه، ولم يحفظ عنه حلقه إلا في نسك.

وكان يحب السواك، وكان يستاك مفطرًا وصائما، ويستاك عند الانتباه من النوم، وعند الوضوء، وعند الصلاة، وعند دخول المنزل، وكان يستاك بِعُود الأراك.

وكان يكثر التطيب، ويجب الطّيب، وذُكر عنه أنه كان يلي بالنَّورة.

وكان يحب الترجُّل، وكان يرجِّل نفسه تارة، وترجله عائشة تارة.

فصل

في هديه ? في قص الشارب

في"الصحيحين"عن ابن عمر، عن النبي ? قال:"خالفوا المشركين، ووفِّروا اللّحى، وأحفوا الشوارب". ( )

وفي"صحيح مسلم"عن أنس قال: وقَّت لنا النبي ? في قصّ الشارب وتقليم الأظفار، ألا نترك أكثر من أربعين يومًا وليلة". ( ) "

واختلف السلف في قصّ الشارب وحلقه أيهما أفضل؟ فقال مالك في"موطئه": يؤخذ من الشارب حتى تبدو أطراف الشفة وهو الإطار، ولا يجز، فيمثّل بنفسه.

وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال: يُحفى الشارب، ويعفي اللّحى، وليس إحفاء الشارب حلقه، وأرى أن يؤدَّب من حلق شاربه، وقال ابن قاسم عنه: إحفاء الشارب وحلقه عندي مثله.

قال مالك: وتفسير حديث النبي ? في إخفاء الشارب، إنما هو الإطار، وكان يؤخذ من أعلاه، وقال: أشهد في حلق الشارب أنه بدعه، وأرى أن يُوجع ضربًا من فعله، قال مالك: وكان عمر بن الخطاب إذا كربه أمر، نفخ فجعل رجله بردائه وهو يفتل شاربه.

فضل

في سباقه وعيشه واحتجامه ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت