فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 830

أو يضحي غيره عنه وإن كان صاحب الرؤيا مريضًا نال العافية وإن كان مديونًا وجد قضاء ديونه والعجل في التأويل ندامة كما أنّ الندامة عجلة والعلم اتصال ببعض العلوية فمن رأى أنه أصاب علمًا فإنّه يتزوج بعلوية لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنا مدينة العلم وعليّ بابها. وأما العتاب فيدل على المحبة وأنشد:

إذا ذهب العتاب فليس ودّ ... ويبقى الودّ ما بقي العتاب

فإن رأى كأنه يعاتب نفسه فإنه يعمل عملًا يندم عليه ويلوم على نفسه لقوله تعالى {يَوْم تَأتِي كُلّ نَفْسٍ تُجَادِلْ عَنْ نَفْسِهَا} وأما غزل المرأة فقد بلغنا عن ابن سيرين أنّ امرأة أتته فقالت رأيت امرأة تغزل القطران فعجبت منها فقال وما يعجبك من هذا ونقضه أهون من إبرامه وقال هذه امرأة كان لها حق فتركته لصاحبه ثم رجعت فيه قالت صدقت كان على زوجي صداق فتركته في حياته ثم لما مات أخذته من ميراثه فإذا رأت المرأة كأنّها تغزل وتسرع الغزل فإنَّ غائبًا لها يقدم وإن رأت كأنّها تبطئ الغزل فإنّها تسافر ويسافر زوجها فإن انقطعت فلكة المغزل انتقض تدبير السفر وانتقض تدبير الغائب للرجوع فإن رأى كأنّها تغزل سحابًا فإنّها تسعى إلى مجالس الحكمة فإن رأت كأنّها تغزل قطنًَا فإنّها تخون زوجها وإن رأى رجل كأنّه يغزل قطنًا أو كنانا وهو في ذلك يتشبه بالنساء فإنّه ينال ذلًا ويعمل عملا جليلا فإن كان الغزل دقيقًا فإنّه عمل بتقتير وإن كان غليظًا فإنّه سفر في نصب وتعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت