على القميص عقد تجارة وعلى الحبل صحة دين وعلى المنديل إصابة خادم وعلى السراويل تزوج امرأة وعلى الخيط إبرام أمر هو فيه من ولاية أو تزويج أو تجارة فإن انعقد الخيط تيسر ما يطلبه وإن لم ينعقد تعسر مرامه وتعذر مطلوبه فإن رأى كأن العقدة وقعت على شئ من هذه الأشياء من غير أن عقدها فإنها تدل على ضيق وغم من قبل السلطان فإن رأى كأنّ غيره فتحها كان ذلك لغير سبب فرجه عنه فإن رأى كأنه فتحها بعد جهد فإنه ينجو من ذلك بعد جهد وإن رأى كأنّها انفتحت بنفسها فإنَّ الله تعالى يفرج عنه من حيث لا يحتسب وأما العدد فيختلف باختلاف المعدود فإن رأى كأنّه يعد دراهم فيها اسم الله فهو يسبح وإن رأى كأنّه يعد دنانير فيها اسم الله تعالى فإنّه يستفيد علمًا فإن رأى فيها نقش صورة فإنّه يشتغل بأباطيل الدنيا وإن رأى كأنّه يعد لؤلؤًا فإنّه يتلوِ القرآن فإن رأى كأنه يعد جواهر فإنّه يتعلم العلم أو يدرسه فإن رأى كأنّه يعد خرزًا فإنّه مشتغل بمالا يعنيه فإن رأى كأنّه يعد بقرات سمانًا فإنّه تمضي عليه سنون خصبة فإن رأى كأنه يعد جمالًا وحمولًا فإن كان له سلطان أفاد من أعدائه مالًا قيمته توافق تلك الحمول وإن كان دهقانًا أمطر زرعه وإن كان تاجرًا نال ربحًا كثيرا فإن رأى كأنّه يعد جاورسًا فإنه يقع في شدة وتعب في معيشته وكذلك العدد في كل شئ سواه يرجع إلى جوهره والعجب في التأويل ظلم فمن رأى أنه أعجب بنفسه أو بغناه أو بقوته فإنّه يظلم وأما عتق العبد فهو موت المعتق فإن رأى حرًا كأنّه أعتق فإنّه يضحي عن نفسه