استفاد ما يكتفي به لأنّ الرحى لا يحتاج إليها إلا من عنده ما يطحنه فيها وأما من نصب رحى ليطحن فيها للناس على ماء أو بحر أو غيره فإنّه يفتح دكانًا أو حانوتًا إن لم يكن له حانوت ويدر فيه رزقه إن كان قد تعذر عليه أو جلس للناس بمساعدة سلطان لحكومة أو منفعة أو أمانة وكان له حس في الناس وأما من تولى الطحن بيده فإنّه يتزوج أو يتسرى أو يجامع لأنّ الحجرين كالزوجين والقطب كالذكر والعصمة وإن كانت بلا قطب كان الجماع حرامًا وقد تكون امرأتين يتساحقان فإن لم يكن عنده شئ من ذلك فلعله يتوسط العقد بين زوجين أو شريكين أو يسافر في طلب الرزق وأما الرحى الكبيرة إذا رؤيت في وسط المدينة أو في الجوامع فإن كانت بلد حرب كان حربًا سيما إن كانت تطحن نارًا أو صخرًا وإلا كانت طاحونًا سيما إن كان المطحون شعيرًا معفونًا أو ماء وطينا ولحاء هزيلًا وقال بعضهم الرحى على الماء رجِل يجري على يديه أموال كثيرة سائس للأمور ومن التجأ إليه حسن جده فمن رأى رحى تدور عليه در عليه خير بمقدار الدقيق ومجرى الماء الذي يدخل إلى الرحى من جهة هذا المذكور وربما كانت الرحى إذا دارت سفرًا فغن دارت بلا