الصفحة 5 من 23

"ما رؤى الشيطان يومًا هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذلك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب".

فهنيأً لهذا الصنف ، كيف لا وهم الذين نزلوا أضيافًا على الرحمن

فقد أخرج البيهقي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الحجّاج والعمّار وفد الله عزَّ وجلَّ يعطيهم ما سألوا ويستجيب لهم ما دعوا ويُخلف عليهم ما أنفقوا الدرهم ألف ألف".

وأخرج ابن ماجة وابن حبان وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 7047) عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الغازي في سبيل الله عزّ وجلّ والحاج والمُعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم".

وأخرج الإمام أحمد في مسنده وصححه السيوطي من حديث بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعمائة ضعف".

وأخرج الطبراني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن داود النبي عليه الصلاة والسلام قال: إلهي ما لِعِبادَكَ عليك إذا ما زاروك في بيتك؟"

قال: لكل زائر حق على المزور

حقًا يا داود إن لهم علىَّ أن أعافيهم في الدنيا واغفر لهم إذا لقيتهُم"."

فهنيأً لأضياف الرحمن ، ولذلك يستحب لأهل الموقف الإفطار لأنهم ضيوف الرحمن والكريم لا يُجَوعُ أضيافه .

ولذلك فهو يحفظهم ويكلؤهم فالحجاج في ضمان الله .

ھ) فقد أخرج أبو نعيم في الحلية وصححه الألباني في صحيح الجامع من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ثلاثة في ضمان الله عزّ وجلّ: رجل خرج إلي مسجد من مساجد الله ، ورجل خرج غازيًا في سبيل الله ، ورجل خرج حاجًا".

قال المناوي

في ضمان الله عزّ وجلّ: أي في حفظه وكلاءته ورعايته .

فهنيأً لهم كيف لا وهم الذين أهلوا بالتكبير والتحميد فبشرهم العزيزُ الحميد بالجنة ودار النعيم والخلود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت