الصفحة 3 من 23

(1) لبيك: إجابة بعد إجابة.

فالله جعل قصد البيت مُكفرًا لما سلف من الذنوب ماحيًا للأوزار والعيوب حاطًا للخطايا يخرج الحاج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه .

وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"من حج لله فلم يرفث (1) ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"

قال الحافظ في الحديث السابق كما في فتح الباري (3 / 447 )

ظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات. أھ

وهذا الحديث من أقوى الشواهد لحديث العباس بن مرداس الذي رواه ابن ماجة .

فقد أخرج ابن ماجة والإمام أحمد من حديث العباس بن مرداس:

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة ، فأجيب: أني قد غفرت لهم ما خلا الظالم فإني آخذ للمظلوم منه ، قال: أي رب إن شئت أعطيتَ المظلوم من الجنة وغفرتَ للظالم فلم يجب عشية فلما أصبح بالمُزدلفة أعاد الدعاء فأُجيب إلى ما سأل فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أو قال تبسم ) "

فقال أبو بكر بأبي أنت وأمي إن هذه لساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك أضحك الله سِنَّك قال: إن عدو الله إبليس لما علم أن الله قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثوه على رأسه ويدعو بالويل والثبور فأضحكني ما رأيت من جزعه" (2) ، (3) "

(1) الرفث: الجماع ويطلق على التعريض به ، وعلى الفُحش في القول .

قال الأزهري

الرفث: اسم جامع لكل ما يريده الرجل من المرأة وكان ابن عمر يخصه بما خوطب به النساء .

قال عياض

هذا عن قول الله تعالى {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ } والجمهور على أن المراد به في الآية الجماع

ذكره الحافظ في (الفتح) والذي يظهر أن المراد به في الحديث ما هو أعم من ذلك وإليه نجا القرطبي وهو المراد بقوله في الصيام: فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت