الصفحة 11 من 23

والأصل في الأمر أن يكون على الفور ما لم يصرفه صارف وعلي هذا فينبغي المبادرة.

وأخرج أبو داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"التؤدة في كل شيء - وفي رواية:- خير ، إلا في عمل الآخرة".

-وهناك جملة من الأحاديث تصل بمجموعها إلى درجة الاحتجاج تدل على الفورية منها:

ما أخرجه الإمام أحمد وغيره من حديث ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض ، وتضل الضالة ( الراحلة) وتعرض الحاجة"

قال المناوى كما في ( فتح القدير 6/46)

يمرض المريض: المريض لا يمرض بل الصحيح فسمى المُشارف للمرض مريضًا كما سمى المُشارف للموت ميتًا ومنه قوله تعالى {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا } أي صائر إلى الفجور والكفر.

-في صحيح الجامع (2957 ) عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"تعجلوا إلي الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له".

قال الألباني كما في ( الارواء)

إسناده ضعيف لكن لعله يتقوى بالطريقة الأولى فيرتقي إلى درجة الحسن وقد صححه عبد الحق في الأحكام.

وأخرج الإمام أحمد وغيره عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من لم تحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحج فليمت إن شاء يهوديًا وإن شاء نصرانيًا". (1)

(1) ولهذا الحديث طرق متعددة يقوي بعضها بعضًا ومجموع تلك الطرق لا يقصر عن كون الحديث حسن لغيره وهو محتج به عند الجمهور.

-وهو عند سعيد بن منصور في سننه بلفظ:

"من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه مرض حابس أو سلطان جائر أو حاجة ظاهرة فليمت على أي حال شاء يهوديًا أو نصرانيًا".

وأخرج ابن حبان وأبو يعلى والبيهقي من أبي حديث سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:يقول الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت