الصفحة 10 من 23

قال: لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه ، تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت"."

الصنف الثاني: صنف معه مال ولم يحج

فهذا على خطر عظيم وجرم كبير ، وقبل الكلام على هذا الصنف هناك سؤال يَطرحُ نفسه ...

هل الحج على الفور أم على التراخي ؟

اختلف العلماء في هذه المسألة

فذهب جمهور العلماء أبو حنيفة ( في أصح الروايتين ) وأبو يوسف ومالك - في رواية عنه - وأحمد أنه يجب على الفور وأنه يأثم بتأخيره.

بينما ذهب الشافعي إلى أنه على التراخي.

والراجح:

من حيث الدليل أنه على الفور

أي أن العبد إذا ملك حد الاستطاعة أي يملك المسلم ما يوصله إلى بيت الله الحرام مع نفقته ونفقة أهله حتى يرجع فينبغي عليه أن يحج بيت الله الحرام .

ويدل على ذلك القرآن والسنة وأقوال سلف الأمة ويدل على ذلك أيضًا الأدلة اللغوية والأدلة الفعلية

(أولًا: الأدلة من القرآن

قوله تعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } ( آل عمران 133)

وقوله تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ } ( الحديد 21)

{فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ }

كذلك حذرنا الله عزَّ وجلَّ من اقتراب الأجل ونحن لا نشعر

قال تعالى: {َأوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلهُمُ}

( الأعراف 18)

ففي هذه الآية يتضح لنا أنه يجب على الإنسان أن يبادر إلى امتثال الأمر خشية أن يعاجل العبد الموت وهو لا يدرى .

(ثانيًا: الأدلة من السنة

ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:

"خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت