الشرط الثاني
إمكانية استيعاب تلك المعلومات المتنوعة ومعالجتها لتقدير القيم التبادلية المنضبطة دون مبالغة أو غلو.
وإذا لم يتوفر هذان الشرطان فإن مجرد السماح لقانوني العرض والطلب لكي يتفاعلا في حرية مطلقة في سوق مفتوح، لا يضمن تحقيق، أو حتى الاقتراب من القيم الاقتصادية (13) المنضبطة .. بل سيفتح ذلك الباب على مصراعيه لاستقبال كثير من المفاسد والممارسات الخاطئة كما سنرى في القسم التالي. وإذا سلمنا بضرورة تحقيق هذا الانضباط الشرعي فإنه سيدخل تقييدًا على سرعة تداول الأسهم مقارنة بالنظم الرأسمالية التي لا تبذل جهدًا لمراقبة هذا الانضباط.
ولكن قد يثار القول بأن تقييد التداول أو إبطاء سرعة دورانه ضارٌّ بالكفاءة، لأن حرية تداول الأسهم دون حواجز أو قيود كفيلة بتحقيق أقصى قدر ممكن لكفاءة سوق رأس المال- اعتمادًا على نظرية المنافسة الكاملة.
هذه القضية ستقودنا إلى الجزء التالي من الدراسة والمتعلق بمسألة كفاءة السوق.
(4) كفاءة السوق في النظام الرأسمالي
يتناول الاقتصاديون الغربيون مسألة قياس كفاءة سوق رأس المال. وهنالك وسائل مختلفة لقياس الكفاءة معتمدة على قوة الاختبار الإحصائي المستخدم مثل الاختبارات الضعيفة