فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 3712

مَحْصُولَ لَهُ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُخْرَى حَتَّى تَقُولَ وَتَقْضِيَ الصَّوْمَ وَإِلَّا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَنُصَّ عَلَى قَضَاءِ الْوَاحِدِ دُونَ الْآخَرِ. هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ لِلْمُفْتِينَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يَمْنَعُ الْحَيْضُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَتَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. وَمِنْ التَّلْقِينِ وَالْمُقَدِّمَاتِ: دَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ يَمْنَعَانِ وُجُوبَ الصَّلَاةِ وَصِحَّةَ فِعْلِهَا وَفِعْلِ الصَّوْمِ دُونَ وُجُوبِهِ. وَفَائِدَةُ الْفَرْقِ لُزُومُ الْقَضَاءِ لِلصَّوْمِ وَنَفْيُهُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ الْبَاجِيُّ: لَا مَعْنًى لِهَذَا الَّذِي قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، فَإِنَّ الْفِعْلَ إذَا لَمْ يَصِحَّ يَنْتَفِي وُجُوبُهُ. فَقَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ:"إنَّ الدَّمَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ"كَذَلِكَ قَوْلُهُ:"إنَّهُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الصَّوْمِ"غَيْرُ صَحِيحٍ وَلَوْ وَجَبَ لَصَحَّ انْتَهَى.

(وَطَلَاقًا) ابْنُ رُشْدٍ: يُنْهَى الْمُطَلِّقُ أَنْ يُطَلِّقَ فِي الْحَيْضِ لِئَلَّا يَطُولَ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ فَيُضِرَّ بِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ تِلْكَ الْحَيْضَةِ لَا تَعْتَدُّ بِهِ فِي أَقْرَائِهَا فَتَكُونُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ كَالْمُعَلَّقَةِ، لَا مُعْتَدَّةٍ وَلَا ذَاتِ زَوْجٍ وَلَا فَارِغَةٍ مِنْ زَوْجٍ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ إضْرَارِ الْمَرْأَةِ بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا فَقَالَ: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] إلَى {فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [البقرة: 231] (وَبَدْءَ عِدَّةٍ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ فِي الْحَيْضِ لَا تَعْتَدُّ بِمَا بَقِيَ مِنْ تِلْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت