فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 3712

مُتَنَاقِضٌ فِي ظَاهِرِهِ.

(وَلَيْسَ عَلَيْهَا نَظَرُ طُهْرِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ بَلْ عِنْدَ النَّوْمِ وَالصُّبْحِ) الْبَاجِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَتَفَقَّدَ طُهْرَهَا بِاللَّيْلِ وَلَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ مَصَابِيحُ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ إذَا أَرَادَتْ النَّوْمَ أَوْ قَامَتْ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَعَلَيْهِنَّ أَنْ يَنْظُرْنَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، وَنَحْوِ هَذَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَزَادَ: وَلَيْسَ مِنْ تَفَقُّدِ طُهْرِهَا يَعْنِي بِاللَّيْلِ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهَا أَنْ تَنْظُرَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُهَا إنْ رَأَتْ الطُّهْرَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إذْ لَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ تَتَعَيَّنُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشَقَّةِ، فَإِنْ اسْتَيْقَظَتْ بَعْدَ الْفَجْرِ وَهِيَ طَاهِرٌ فَلَمْ تَدْرِ لَعَلَّ طُهْرَهَا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ حَمَلَتْ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا قَامَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا قَضَاءُ صَلَاةِ اللَّيْلِ حَتَّى تُوقِنَ أَنَّهَا طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَأُمِرَتْ فِي رَمَضَانَ بِصِيَامِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَتَقْضِيهِ احْتِيَاطًا.

(وَمَنَعَ صِحَّةَ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَوُجُوبَهُمَا) اُنْظُرْ مَا يُحَصَّلُ مِنْ هَذَا مَعَ مَا يَتَقَرَّرُ، وَلَوْ قَالَ: صِحَّةَ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ وَوُجُوبَهُمَا لَكَانَ صَحِيحًا عَلَى طَرِيقَةِ التَّلْقِينِ وَالْمُقَدِّمَاتِ، وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت