فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 61

وإن من أبرز سمات حضارتنا إنسانيتها وعدلها ومساواتها بين الناس, وحماية حرياتهم, وهذه سمات لم تملكها حضارة سلفت بل لم تتحقق في حضارة اليوم على إطلاقها, وشابها من الكدر ما لا يخفى على متابع ومعايش لأحداث الدول وعلاقاتها.

وسنعرض فيما يلي مواضع مختصرة غرضها التدليل والإشارة لا التفصيل والشرح مع الاعتماد في ذلك على أقوال غير المسلمين من علماء الغرب المصنفين منهم لحضارة الإسلام حضارة العقل والعلم والإنسانية.

التسامح مع الطوائف وخاصة المسيحيين واليهود

يقول ول ديورانت: ولقد كان أهل الذمة المسيحيون, والزردشتيون, واليهود, والصابئون, يستمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد لها نظيرا في البلاد المسيحية في هذه الأيام. فلقد كانوا أحرارا في ممارسة شعائر دينهم, واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم.

ويقول الأستاذ برنارد لويس: ولقد نجح الإسلام, حيث فشلت المسيحية في مزج الإيمان العميق بالتسامح الديني, الذي لم يشمل فقط غير المسلمين من الأديان الأخرى بل شمل هذا التسامح حتى الهراطقة والكفار.

التسامح في حرية العبادة:

لقد كان أبرز صفات المسلمين فاتحين وشعوبا ترك الطوائف وما يدينون. بل حمايتهم أفرادا ومعابد, وهذا ما لا تطيقه طائفة تجاه أخرى سوى الإسلام, وقد كان ذلك من أوثق وأقوى لبنات الحضارة الإسلامية. وحضارة تحترم العبادة, تحترم عقل الإنسان وفكره وعقيدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت