فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 61

كلمة حق في الحضارة الإسلامية"إن الأمم التي فاقت العرب . أي المسلمين تمدنا قليلة إلى الغاية, وإن ما حققه العرب في وقت قصير من المبتكرات العظيمة لم تحققه أمة, وإن العرب أقاموا دينا من أقوى الأديان التي سادت العالم ولا يزال الناس يخضعون لها, وإنهم أنشأوا دولة تعد من أعظم الدول التي عرفها التاريخ, وإنهم مد نوا أوربة ثقافة وأخلاقا, وإن الأمم التي سمت سمو العرب وهبطت هبوطهم نادرة , وإنه لم يظهر كالعرب شعب يصلح ليكون مثالا بارزا لتأثير العوامل التي تهيمن على قيام الدول وعظمتها وانحطاطها."الدكتور غوستاف لوبون.

المبحث الأول

حضارة الإنسانية والتسامح:

هناك تلازم تاريخي بين الإنسانية والتسامح وبين احترام العقل والعلم فحضارة الأنا أو الحضارة العرقية والعصبية التي تهين الإنسان فإنها تهين وتحتقر عقله في الوقت ذاته, ومتى أهانت العقل فقد أهانت في العلم, وحضارة الإسلام حضارة إنسانية النزعة, الناس فيها سواسية مهما اختلفت أجناسهم, وأنسابهم, ومواطنهم, بل وعقائدهم يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات: 13) .

ولقد ذاق الناس في ظل إنسانية الحضارة الإسلامية طعم المساواة, والحرية, والعدل, على اختلاف عقائدهم, كما لم تذق البشرية هذا الطعم في حضارة سابقة أو لاحقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت