الصفحة 7 من 12

إن مجمل الأوضاع الأوروبية اليوم تتجه بشكل متسارع وملفت نحو استقطاب نظام التمويل الإسلامي عبر انخراط كبرى البنوك والمؤسسات المالية الأوروبية في هذا السياق وإنشاء الفروع والصناديق الإسلامية لها في أنحاء شتى من العالم وكذلك السماح للبنوك الإسلامية بالنشاط في الساحة الأوروبية وهي نقلة نوعية جديرة بالتأمل والاهتمام تدعم المسيرة العامة لانتشار الإسلام وترسيخ الوجود الإسلامي في هذه الديار.

5 ـ التمويل التجاري: بعض القضايا والمشكلات:

في هذا الإطار وضمن هذه الرؤية الإستراتيجية المنشودة يجدر التوقف عند بعض القضايا والمشكلات العملية التي تواجه النشاط التجاري والاستثماري للوجود الإسلامي الأوروبي على مستوى الأفراد والمؤسسات والجماعات وتحول دون نموه وتطوره.

ويشمل التمويل التجاري كافة التسهيلات الائتمانية لتمويل الشركات والمشاريع من قروض تجارية ومالية وخصم السندات وبيع الفواتير وتسهيلات الاعتمادات المستندية الخاصة بالتجارة الدولية وغيرها.

ويمكن أن يتم هذا التمويل عن طريق البنوك والمؤسسات المالية أو عن طريق مخاطبة القطاع العريض من المدخرين الذين يرغبون في توظيف أموالهم دون أن يرتبط نشاطهم مباشرة بالنشاط الاقتصادي للمؤسسة و ذلك من خلال إصدار أسهم للاكتتاب العام أو الخاص وفق القوانين والإجراءات المعمول بها.

أ ـ المسالك والصيغ الشرعية المتاحة:

تتوفر في الساحة الأوروبية بعض المسالك التي لا تحوم حولها في الغالب شبه شرعية ولا تتناقض مع الأشكال المعمول بها في المؤسسات الإسلامية. ولكن بحكم العديد من العوامل الموضوعية منها غياب المعرفة والاطلاع الشرعي لعامة المسلمين بمثل هذه الأشكال المتاحة وغياب التوجيه والإرشاد الشرعي من قبل المؤسسات المختصة، فانه قلما يتم الانتباه لهذه المسالك والاستفادة منها دون مشقة بدل البحث عن صيغ شرعية بديلة.

ومن ضمن هذه المسالك التمويلية المعمول بها في كافة البنوك التقليدية بالبلدان الأوروبية:

-صيغة التمويل بالتأجير مع الوعد بالتملك:

وهي صيغة تسمح بتمويل كافة الممتلكات العقارية والمعدات ووسائل الانتاج عن طريق التأجير المنتهي بالتمليك وهوعقد يتطابق في جوهره مع ما هومعمول به لدى سائر المصارف الاسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت