الصفحة 27 من 73

الثالث: فيما يستحر به وكل ما حصل من أكل أو شرب حصل به فضيلة السحور لقوله عليه السلام:"ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء"وروى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"نعم سحور المؤمن التمر".أ. هـ ... [رواه أبو داود قال الألباني: صحيح] [المغنى - ج6 ص186]

2 -تعجيل الفطر:

فى الحديث عن ابي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود و النصارى يؤخرون" [قال الألباني: (حسن) انظر حديث رقم: 7689 في صحيح الجامع] .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَحَادِيثُ تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ صِحَاحٌ مُتَوَاتِرَةٌ.

وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ قَالَ الْحَافِظُ: صَحِيحٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ الْأَوْدِيِّ قَالَ:"كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَ النَّاسِ إفْطَارًا وَأَبْطَأَهُمْ سُحُورًا"

قال ابن قدامه:

تعجيل الفطر وفيه أمور ثلاثة:

احدها: في استحبابه وهو قول اكثر أهل العلم لما روى سهل بن سعد الساعدي"أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر"متفق عليه و قال أنس ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي حتى يفطر ولو على شربة من ماء"... [قال الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 4858 في صحيح الجامع] ."

وأخرج الطبرانى في الكبير عن أم حكيم بنت وداع قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"عجلوا الإفطار وأخروا السحور". [قال الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 3989 في صحيح الجامع]

الثاني فيما يفطر عليه ويستحبّ أن يكون الإفطار على رطبات:

فإن لم تكن فعلى تمرات، وفي هذا ورد حديث عن أنس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات , فإن لم تكن رطبات فتمرات , فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء"... [رواه أبو داود و الترمذي و حسنه. و هو في"صحيح أبي داود"برقم (2040) ] .

وورد فيه حديث عن سلمان بن عامر الضّبّيّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإن الماء طهور"... [ابو داود والبيهقى - قال الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 746 في صحيح الجامع] .

قال الشوكانى:

وَحَدِيثَا أَنَسٍ وَسَلْمَانَ يَدُلَّانِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْإِفْطَارِ بِالتَّمْرِ، فَإِنْ عُدِمَ فَبِالْمَاءِ وَلَكِنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرُّطَبَ مِنْ التَّمْرِ أَوْلَى مِنْ الْيَابِسِ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ إنْ وُجِدَ، وَإِنَّمَا شُرِعَ الْإِفْطَارُ بِالتَّمْرِ لِأَنَّهُ حُلْوٌ، وَكُلُّ حُلْوٍ يُقَوِّي الْبَصَرَ الَّذِي يَضْعَفُ بِالصَّوْمِ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي الْمُنَاسِبَةِ وَبَيَانِ وَجْهِ الْحِكْمَةِ.

وَقِيلَ: لِأَنَّ الْحُلْوَ يُوَافِقُ الْإِيمَانَ وَيَرِقُ الْقَلْبَ، وَإِذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ كَوْنَهُ حُلْوًا، وَالْحُلْو لَهُ ذَلِكَ التَّأْثِيرُ فَيُلْحَقُ بِهِ الْحَلَوِيَّاتُ كُلُّهَا. أ. هـ ... [نيل الأوطار - (ج 7 / ص 91) ]

والثالث الوصال: وهو أن لا يفطر بين اليومين بأكل ولا شرب وهو مكروه في قول أكثر أهل العلم لما روى ابن عمر قال:"واصل رسول الله صلى الله عليه و سلم في رمضان فواصل الناس فنهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الوصال فقالوا إنك تواصل قال: إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى" (متفق عليه) وهذا يقتضي اختصاصه بذلك ومنع إلحاق غيره به وقوله:"إني أطعم وأسقى"يحتمل أنه يريد أنه يعان على الصيام ويغنيه الله تعالى عن الشراب والطعام بمنزلة من طعم وشرب ويحتمل أنه أراد إني أطعم حقيقة وأسقى حملا للفظ على حقيقته وقال أبو هريرة:"نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الوصال فلما أبوا أن ينتهوا واصل بهم يوما ويوما ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخر لزدتكم كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا" (متفق عليه) فإن واصل من سحر إلى سحر جاز لما روى أبو سعيد أنه"سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر" (أخرجه البخاري) وتعجيل الفطر أفضل لما قدمناه. أ. هـ ... [المغنى - ج6 ص188]

3 -ويستحب استعمال السواك:

قال ابن القيم: [زاد المعاد - (ج 4 / ص 293وما بعدها) ]

وفي السواك عدة منافع: يطيب الفم ويشد اللثة ويقطع البلغم ويجلو البصر ويذهب بالحفر ويصح المعدة ويصفي الصوت ويعين على هضم الطعام ويسهل مجاري الكلام وينشط للقراءة والذكر والصلاة ويطرد النوم ويرضي الرب ويعجب الملائكة ويكثر الحسنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت