الصفحة 20 من 73

فهو فرض على كل مسلم عاقل بالغ صحيح مقيم، حرا كان أوعبدا، ذكرا أو أنثى، إلا الحائض والنفساء، فلا يصومان أيام حيضهما البتة، ولا أيام نفاسهما، ويقضيان صيام تلك الايام وهذا كله فرض متيقن من جميع أهل الاسلام. ا. هـ

س: هل يجب على الصبيان غير البالغين صوم رمضان؟

الجواب:

فى الحديث عن خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ (الصوف) فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ"وعند مُسْلِم فِي رِّوَايَة ْأُخْرَى: (فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ أَعْطَيْنَاهُمْ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ) [اخرجه البخاري ومسلم - واللفظ له - في كتاب الصوم - باب من اكل في عاشوراء فليكف بقية يومه] "

قال ابن حجر في فتح الباري:

وَفِي الْحَدِيث حُجَّة عَلَى مَشْرُوعِيَّة تَمْرِين الصِّبْيَان عَلَى الصِّيَام كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي مِثْل السِّنّ الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ غَيْر مُكَلَّف , وَإِنَّمَا صَنَعَ لَهُمْ ذَلِكَ لِلتَّمْرِينِ. أ. هـ

قال النووى في شرح مسلم:

وَفِي هَذَا الْحَدِيث تَمْرِينُ الصِّبْيَان عَلَى الطَّاعَات , وَتَعْوِيدُهُمْ الْعِبَادَاتِ , وَلَكِنَّهُمْ لَيْسُوا مُكَلَّفِينَ. قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُرْوَة أَنَّهُمْ مَتَى أَطَاقُوا الصَّوْم وَجَبَ عَلَيْهِمْ , وَهَذَا غَلَطٌ مَرْدُودٌ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيح:"رُفِعَ الْقَلَم عَنْ ثَلَاثَة: عَنْ الصَّبِيّ حَتَّى يَحْتَلِمَ", وَفِي رِوَايَة:"يَبْلُغَ". وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. أ. هـ

قال الشوكانى: [نيل الأوطار - (ج 7 / ص 35 وما بعدها) ]

الْحَدِيثُ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ عَاشُورَاءَ كَانَ فَرْضًا قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، وَعَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَمْرُ الصِّبْيَانِ بِالصَّوْمِ لِلتَّمْرِينِ عَلَيْهِ إذَا أَطَاقُوهُ وَقَدْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ مِنْهُمْ ابْنُ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي تَحْدِيدِ السِّنِّ الَّتِي يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ عِنْدَهَا بِالصِّيَامِ، فَقِيلَ: سَبْعُ سِنِينَ، وَقِيلَ: عَشْرٌ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَقِيلَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ , وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إذَا أَطَاقَ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ تِبَاعًا لَا يَضْعَفُ فِيهِنَّ حُمِلَ عَلَى الصَّوْمِ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يُشْرَعُ فِي حَقِّ الصَّبِيَّانِ , وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ كُلَّ الْبُعْدِ أَنْ لَا يَطَّلِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ أ. هـ

س: ما الذى يشترط لصحة أداء الصوم؟

الجواب:

يشترط لصحة أداء الصوم ان يكون الصائم مسلما فلا يصح من كافر , وان يكون عاقلا فلا يصح من مجنون ولا من مغمى عليه كل وقت الصيام , وان يكون بالغا، لانه لا تكليف إلاّ مع البلوغ، لأنّ الغرض من التّكليف هو الامتثال، وذلك بالإدراك والقدرة على الفعل - كما هو معلوم في الأصول - والصّبا والطّفولة عجز.

ويشترط خلوّه عمّا يفسد الصّوم كالجماع، وتعمد استدعاء الشهوة مع انزال المنى.

ويشترط ايضا النّيّة وذلك لأنّ صوم رمضان عبادة، فلا يجوز إلاّ بالنّيّة، كسائرالعبادات , ولحديث «إنّما الأعمال بالنّيّات» ، والإمساك قد يكون للعادة، أو لعدم الاشتهاء، أو للمرض، أو للرّياضة، فلا يتعيّن إلاّ بالنّيّة.

قال النّوويّ:

لا يصحّ الصّوم إلاّ بنيّة، ومحلّها القلب، ولا يشترط النّطق بها، بلا خلاف , وعقد النية من الليل لكل يوم واجب فمن خطر بقلبه ليلا أنه صائم فقد نوى وكذا الأكل والشرب قبل الفجر بنية الصوم , ولا يضر إن أتى بعد النية بمناف للصوم. أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت