الصفحة 10 من 73

رمضان علم على شهر الصوم، وهو علم جنس، ويجمع على: رمضانات وأرمضة، وعلاقة هذا الاسم من مدة كان فيها في الرمضى، وهو: شدة الحر، كما سمي الشهر ربيعًا من مدّة الربيع، وجمادى من مدّة الجمود، ويقال: رمض الصائم يرمض: احترق جوفه من شدة العطش، ورمضت الفِصال: أحرق الرمضاء أخفافها فبركت من شدّة الحر، وانزوت إلى ظلّ أمهاتها، ويقال: أرمضته الرمضاء: أحرقته، وأرمضني الأمر.

وقيل: سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب، أي: يحرقها بالأعمال الصالحة، وقيل: لأن القلوب تحترمَنَّ الموعظة فيه والفكرة في أمر الآخرة، وقيل: من رمضت النصل: رققته بين حجرين ليرق، ومنه: نصل رميض ومرموض، عن ابن السكيت. وكانوا يرمضون أسلحتهم في هذا الشهر ليحاربوا بها في شوّال قبل دخول الأشهر الحرام، وكان هذا الشهر في الجاهلية يسمى: ناتقًا

وإنما سموه بذلك؛ لأنه كان ينتقهم لشدّته عليهم. [تفسير البحر المحيط - (البقرة - 185) ]

ويختصّ شهر رمضان عن غيره من الشّهور بجملةٍ من الخصائص والفضائل والاحكام منها: [راجع رسالة: رمضان كيف نستقبله وكيف نغتنمه للمؤلف]

نزول القرآن وكل الكتب المنزله والصحف فيه:

نزل القرآن جملةً واحدةً من اللّوح المحفوظ إلى بيت العزّة في السّماء الدّنيا، وذلك في شهر رمضان، وفي ليلة القدر منه على التّعيين.

ثمّ نزل مفصّلًا بحسب الوقائع في ثلاثٍ وعشرين سنةً.

قال تعالى (( (( ((": (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( [(185) البقرة] وقوله سبحانه تعالى: (( (( (( "(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 1) "... عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله (إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) قال: أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر، إلى السماء الدنيا، فكان بموقع النجوم، فكان الله ينزله على رسوله، بعضه في أثر بعض. [تفسير الطبري - طبعة الرساله - (سورة القدر) ] "

وروي عن واثلة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في ثلاث ليال مضين من رمضان، ويروى في أول ليلة من رمضان، وأنزلت توراة موسى عليه السلام في ست ليال مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام في ثلاث عشرة ليلة مضت من رمضان، وأنزل زبور داود في ثمان عشرة مضت من رمضان وأنزل الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم في الرابعة والعشرين من شهر رمضان لست بقين بعدها"

[رواه أحمد والطبرانى - قال الألباني: (حسن) انظر حديث رقم: 1497 في صحيح الجامع] .

اشتماله على هذه الليلة المباركة التى هى خير من الف شهر:

قال تعالى:" (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((3) "... عن مجاهد قال: عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر وقال آخرون منهم قتاده: معنى ذلك أن ليلة القدر خير من ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر.

وعن مجاهد (ليلة القدر) : ليلة الحكم وقال رجل للحسن: رأيت ليلة القدر في كلّ رمضان هي؟ قال: نعم، والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي كلّ رمضان، وإنها لليلة القدر، (فيها يُفرق كلّ أمر حكيم) ... فيها يقضي الله كلّ أجل وعمل ورزق، إلى مثلها.

وجوب صومه:

صوم رمضان أحد أركان الإسلام الخمسة كما جاء في حديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ" [البخاري - كتاب الايمان - باب بنى الاسلام على خمس]

ودلّ الكتاب الكريم على وجوب صومه، كما في قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 183) [البقرة - 183]

وقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((185) [البقرة - 185] وفرضيّة صومه ممّا أجمعت عليه الأمّة.

فضل الصّدقة فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت