الصفحة 66 من 219

"ويُجمع جمعَ تكسيرٍ الأسماءُ، أي الموصوفات التي تُحمل عليها الصفات: كقلم ودار ودرهم، فإنك تصِفها فتقول: قلمٌ طويل، ودار كبيرة، ودرهم زائف. والمراد بالصفات ما يكون لغيره من الأسماء: كطويل وكبيرة وزائف."

أما الصفات، فالأصل فيها أن تُجمع جمعَ السلامة، وذلك هو قياس جمعها. وتكسيرها ضعيف، (لأنه خِلاف الأصل في جمعها) . يقول الإمام ابن يعيش: (( إذا كثر استعمال الصفة مع الموصوف قوِيت الوصفية وقلَّ دخول التكسير فيها. وإذا قَلَّ استعمال الصفة مع الموصوف [أي إذا استغنت عن موصوفها] وكَثُر إقامتُها مُقامهُ، غَلَبت الاسمية عليها وقوي التكسير فيها. ) )

وحقُّ الصفات أن يُجمع المذكر العاقل منها جمعَ المذكر السالم، وأن يجمع المؤنث منها، والمذكر غير العاقل، جمع المؤنث السالم. لكنهم اتسعوا في تكسيرها (لاتساع ميدان البيان) كما كسّروا الأسماء.""

بيد أنهم لم يكسروا كل الصفات: فامتنعوا من تكسير اسم الفاعل من فوق الثلاثي: نحو، مدير (من أدار) ومنطلِق (من انطلَق) ومُهْروِل (من هَرْوَلَ) ومستخرِج (من استخْرَج) ، فقالوا: مديرون (لا: مُدراء!) ، منطلِقون، مُهروِلون، مستخرجون... وامتنعوا من تكسير اسم المفعول إذا استُعمل صفةً خالصة. فيقال: الأب مربوط بأولاده والآباء مربوطون بأولادهم والأمهات مربوطات بأولادهن (ولا يقال مرابيط!) . أما إذا استُعمل استعمال الأسماء (نحو: موضوع، مجهول، مضمون...) فيكسّر على مفاعيل: مواضيع، مجاهيل، مضامين. وكذلك الكلمات التي تدل على النَّسَب أو العاهات أو غير ذلك (نحو: مشهور، مجنون، مملوك) فتكسّر على: مشاهير، مجانين، مماليك.

ويَطَّرد الجمع بالألف والتاء في حالات أهمها:

أ- في أعلام الإناث من غير تاء، نحو، سلمى، هند، زينب؛ فتُجمع على: سَلْمَيَات، هِنْدات، زَيْنَبات...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت