فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 5

هنا لا وحدة إلا بهذا الدين أما القومية والوطنية فهي غثاء ما بعده غثاء ونرى أن قصائد شاعرنا دائمًا تزخر بهموم المسلمين أينما كانوا، وهي تقتنص مواسم الحج لتبت لواعجها، وتشرع نوافذها لإرادة الإسلام القوى، الإسلام الشامخ بمبادئه وعدله وعظمته وهو يرى في الحج قيمًا سامية، ومشاعر متوثبة، وهو بعد ذلك مؤتمر جامع من مؤتمرات الوحدة الإسلامية، لذا فهو ينطلق إلى القدس من خلال الحج، بل معظم قصائده الجهادية الشامخة تبرق من مكة وتحمل شذى (أم القرى) يقول في قصيدته (رحاب الأقصى) :

ضجت رحاب القدس و انتفض

الثرى وتفجر البركان من أم القرى

و مضى ... ينادي ... أمة ... قوامة

لتدك صرح الغاصبين و تقهرا

إن مكة معقل الإسلام منذ فجر تاريخنا، وستبقى كذلك بإذن الله. وهكذا يرشح شعرنا الإسلامي بعبيره الفواح من خلال جراح أمتنا، وهو لا يتخبط في رؤاه بين أشواك الأساطير والضلال، بل يرق ليغدو ومضة من نور، ولو عدنا لقصائد شاعرنا زاهر عواض الألمعي لوجدنا أن حروفه وأناشيده شدو أصيل، فيه صدق المسلم مع فطرته، وفيه روحانية الإنسان المؤمن وتفاؤله مهما تجهم الواقع فيقول في قصيدته (ضيفو الرحمن) مخاطبًا الملك فيصل كرم الله ثراه:

فيا (فيصل) الإسلام دمت موفقا

وذخرًا إذا ما زمجر الشرق أو هبا

فقد كنت للقادات رائد جمعهم

و للغضبة الشماء أعلاهم كعبًا

و تاقت (فلسطين) إليك تطلعًا

لتزجى في ساحاتها جحفلًا لجبًا

مددت يدًا بالمال كالغيث هاطلًا

وأمددت جند الله فاستبسلوا حربًا

فكف به الصاروخ يهدر في الوغي

وكف على البترول هز به الغربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت