فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 131

اتفق النسابة العرب على أن نسب النبي هو: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (وهو شيبة وقيل شيبة الحمد) بن هاشم (وهو عمرو) بن عبد مناف (وهو المغيرة) بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر (وهو قريش ومعناها الذي قرّش أي جمع أجزاء القبيلة) بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

هذا النسب العريق، اعترف به أبو سفيان حين سأله هرقل: كيف نسبه فيكم؟ فأجاب: هو فينا ذو نسب. فقال هرقل: فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها.

رعي الغنم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عليه وسلم:"ما من نبي إلا ورعى الغنم." (رواه البخاري) .

هذا العمل الذي اختاره الله للأنبياء، واختاره لرسوله الكريم؛ محمد صلى الله عليه وسلم، لم يكن سوى لحكمة عظيمة، ولما يتركه في نفس صاحبه من خصال فاضلة.

إن الرجل الذي يعمل في هذا المجال، ويقوم على رعاية هذه الأغنام، ويتعامل معها بكل بساطة وتلقائية، لحري به أن يكون التواضع سمة بارزة في خلقه؛ هذا التواضع الذي من شأنه أن يجذب الناس إليه، وإلى رسالته فيما بعد.

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس تواضعا، فقد كان يخالط الفقراء والمساكين ويتعامل معهم بكل تقدير واحترام.

ولم تقف مزايا رعي الغنم الذي عمل به النبي، عند هذا الحد، بل لقد أكسب النبي الصبر الشديد. فقد كان يخرج بهذه الأغنام في قيظ الصحراء الملتهبة، يصبر على العطش الشديد والحر الشديد، ويصبر على الأغنام ورعايتها من طلوع الشمس حتى غروبها. وكان يصبر على جمع شتاتها، وهي التي تنتشر يمينا وشمالا، فأكسبه ذلك صفة الصبر في حياته عامة، فكان أصبر الناس على أذى قومه له، وأصبر الناس على تكذيب من حوله له، وعلى جهل الجاهلين معه، فكان أول أولي العزم الذين صبروا حتى نهاية حياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت