فعن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يومًا، فصلى على أهل أُحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال:"إني فرط لكم -أي سابقكم-، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها." (متفق عليه) .
من فضائله أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم:
قال تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} (الأحزاب 6) .
قال الشوكاني في تفسيره"فتح القدير":"فإذا دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم لشيء ودعتهم أنفسهم إلى غيره، وجب عليهم أن يقدموا ما دعاهم إليه، ويؤخروا ما دعتهم أنفسهم إليه، ويجب عليهم أن يطيعوه فوق طاعتهم لأنفسهم، ويقدموا طاعته على ما تميل إليه أنفسهم، وتطلبه خواطرهم."
من فضائله صلى الله عليه وسلم أنه سيد ولد بني آدم:
فقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد القوم يوم القيامة." (متفق عليه) .
صلى الله عليه وسلم أمان لأمته:
حيث جاء في الحديث الصحيح:"أنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون." (رواه مسلم) .
من فضائله صلى الله عليه وسلم أنه أول من تنشق عنه الأرض:
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع." (رواه مسلم) .
صاحب المقام المحمود:
ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما:"إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا -أي جالسين على ركبهم-، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود." (رواه البخاري) .
الباب الثاني
نظرة عامة على أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم