فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 131

والتجارة لا يقف تأثيرها على هذه العوامل فحسب، بل تمتد لتعطي ممارسها قدرات هائلة على الإقناع، وتفهم احتياجات من يتعامل معهم، وفق إمكانياتهم.

وقد جعل عمل الرسول في التجارة منه اقتصاديا ماهرا، استطاع أن يبني اقتصاد دولة لا تملك غير الحروب والمنازعات بين أهلها، علاوة على وفود مهاجرين جدد إليها.

والتجارة تغرس في نفس صاحبها (إن كان من ذوي الأخلاق النجيبة) خلق التسامح والتجاوز عن الآخرين. وهذا ما كان يوصي به النبي التجار حين يقول:

"رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا إذا اقتضى ." (رواه البخاري وابن ماجه) .

هذه السجايا التي كانت لرسول الله، كانت نتاج تربية ربه له وتأديبه له، حيث يقول صلى الله عليه وسلم: أدبني ربي فأحسن تأديبي." (رواه ابن السمعاني) . ثم نتاجا للظروف التي مر بها النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم."

الباب الأول

التعريف بالنبي ومكانته

إذا أردنا أن نعرف ونوضح مكانته صلى الله عليه وسلم، سنجد الكثير والكثير من الفضائل، ولكننا سنبدأ من حيث يجب أن تكون البداية. وسنعرّف بنسب هذا النبي الذي جاء إلى الدنيا حاملا لها الخير والسعادة والقيم والفضائل، هذا النبي الذي سطعت شمس رسالته على العالم أجمع، فأضاءت ظلمات غلفت النفوس لسنوات طوال، هذا الإنسان الذي أراد للإنسانية أن تعيش في رحابة الأخلاق، وتتحرر من قيد الرذائل والمعاصي.

مكانة النبي في قريش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت