بدون إطالة . . فعداء أهل الكفر للإسلام لا شك فيه، وعمالة الأنظمة الخائنة لقوى الكفر ظاهرة البيان، ومخططات حزب الشيطان للقضاء على الإسلام قطعت شوطًا بعيدًا؛ صارت على إثره الصحوة الإسلامية محاصرة في كل مكان، وأضحت الشعوب الإسلامية في أوروبا تواجه الإبادة الجماعية التي ستواجهها كافة الشعوب المسلمة في أنحاء العالم حسبما خطط لذلك أعداء هذا الدين، إذًا فالقضية صارت واضحة جلية لا يخالطها أي لبس أو غبش، والحل أيضًا أضحى واضحًا جليًا لا يخالطه أي غبار أو عمه، وهو بالطبع لن يكون في تحرك تلك الجيوش العاجزة التي تقبع تحت إمرة الأنظمة العميلة في بلادنا لقوى الكفر والطغيان _ إذ لا يُعقل أن يعول عليها أحد !! _ ولن يكون كذلك بثورة الشعوب المخدرة تحت أضواء الإعلام الماجنة التي غلّفها اليهود بألوان الشهوات والغفلات وإنما سيكون فقط بهذه العصبة القليلة المؤمنة التي اصطفاها الله لنصرة دينة، والذين يحملون مشاعل النور وسط هذا الظلام الحالك، فهم قليلٌ من قليلٍ من قليلٍ . . هم من باعوا الدنيا بحذافيرها، ولم يبق في قلوبهم أدنى ذرة من التعلق بها، فتوجهوا إلى الله بخطى ثابتة، يحدوها الشوق إلى لقاء الأحبة في الجنة محمدٍ ( صلى الله عليه وسلم ) وصحبه، هم من خلصت قلوبهم، وتعالت هممهم، وأضحى احتراق قلوبهم على ما ألم بأمتهم من الذلة والمهانة، والضعف والهزيمة، هو الوقود الذي يشعل وهج العزيمة في صدورهم، وضياء المشاعل في أيديهم؛ فعقدوا العزم على توجيه السهم قاتلًا في نحور الأعداء، وأداروا الظهر كاملًا لإرجاف الأدعياء، والتحفوا بألغام العزة ثأرًا لدماء الشهداء، فارتعدت والله منهم فرائص الأعداء، وأضحت رياح هجماتهم تؤرق مضاجع العملاء، وحارت في مواجهتهم كافة مخططات الأعداء، إذ أن محور مواجهتهم الوحيد هو عشقهم للموت، واندفاعهم نحوه بلهفة الولهان، وهل يقف أمام رغبتهم في الموت شيء ؟!