فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 37

إن أحدهم ليستقلل أن يقدم روحًا واحدة في سبيل هذا الدين، ولكن عزاؤه أنه لا يملك غيرها، وإنه والله ليستثقل تلك الثواني الأخيرة التي تمر عليه وهو يلتحف بتلك الأحزمة من الألغام التي سوف تزفه إلى حور الجنان، ويتمنى أن تمر عليه سريعًا، كي ما يلقى الله شهيدًا في سبيله، بعدما أثخن القتل في صفوف أعدائه، وكأن لسان حاله يعتذر لربه وهو يقدم دماءه رخيصة في سبيله قائلًا: اللهم إني أبرأ إليك مما فعل هؤلاء ( يعني المشركين ) وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني ( المسلمين ) ثم يأتي صوت الانفجار مدويًا، ليطهر الأرض من دنس الأشقياء، ويبعث نشوة النصر في قلوب الأولياء، فتتهلل له ملائكة السماء، وتنشرح له صدور الأبرياء، إذ أن هذا الصوت وحده ليعد بمثابة لغة التخاطب الوحيدة التي لا حياد عنها في زمانٍ ساد فيه الخونة والجبناء، وإن هذا الصوت وحده لهو المخرج من رق العبودية واستباحة الأعراض والمقدسات، ألا فلتتهيأ بطون السحت لبقرها من وقع هذا الانفجار، ولتستعد رؤوس المكر لشطرها من شظايا الانشطار، ولتمطر السحب لهيبها على من تبقى من فلول الفجار، كي تطهر الأرض من آثار الجريمة والخيانة والعار !!

ألا فلنلتحف جميعًا بالألغام . . لنتوسد أعالي الجنان . . ونزلزل عروش الطغيان

بأي المصطلحين تحيا ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت