الخطأ في توجيه الشيخ للشباب ؟! أم كان الخطأ في عدم توفير أسباب المحافظة على حياة القلوب ، وبث روح التطلع بأشواقها إلى الله والجنة ،وترسيخ حقارة الدنيا ووضاعتها في القلوب جنبًا إلى جنبٍ مع هذا التوجيه
إذ أن مجرد التوجيه للنزول إلى الساحة التجارية يعد أمرًا في غاية اليسر ، أما مهمة تأمين الوقاية لهذا القلوب من مضلات فتن تلك الساحة على اختلاف أنواعها ، فهو الأمر الذي يعد في غاية الصعوبة ، إذ أن القلوب تتقلب بين إصبعين من أصابع الرحمن ، والفتن تزداد استعارًا ؛ كلما ازداد إقبال الناس على المادة ، وهذا هو الواقع فكيف يمكن الوثوق بثبات القلوب على مبادئها دون إمدادها بالوقود اليومي من الزاد الإيماني ؟!
من خلال معاينةٍ بسيطةٍ لما آلت إليه أحوال شريحة من ذاك الشباب الذين اهتزت من خطبهم المنابر يومًا ما وجهت سؤالًا لنفسي ، بعدما عاينت انهيارهم تحت وطأة المادة قائلًا: ماذا دهاكم ؟ فأجابني لسان حالهم قائلًا:
واحترقت منا القلوب يا شيخ !!
مستقبل الإبادة . . هو الحل !!