(1) إن الأحكامَ الأساسيةَ الثابتةَ في القرآن والسنة والتي جاءت الشريعةُ لتأسيسها بنصوصها الأصليَّة: الآمرة والناهية - كحُرْمَة الظلم، وحرمة الزِّنى والربا، وشرب الخمر والسَّرقة، وكوجوب التراضي في العَقْد، ووجوب قمع الجرائم وحماية الحقوق - فهذه لا تَتبدَّلُ بتبدُّلِ الزمان، بل هي أصولٌ جاءت بها الشريعةُ لإصلاح الزمان والأجيال، وتَتَغَيَّر وسائلُها فقط.
2)إن أركان الإسلام وما عُلم من الدين بالضَّرورة لا يتغيَّر ولا يتبدل، ويبقى ثابتًا كما ورد، وكما كان في العصر الأول؛ لأنها لا تَقْبَل التبديلَ والتغييرَ.
3)إن جميعَ الأحكامِ التعبُّديةِ التي لا مجالَ للرأي فيها ولا للاجتهاد، لا تقبل التغييرَ ولا التبديل بتبدُّلِ الأزمان والأماكن والبلدان والأشخاص.
4)إن أمورَ العقيدة أيضًا ثابتةٌ لا تَتَغَيَّر ولا تتبدَّلُ ولا تقبلُ الاجتهادَ، وهي ثابتةٌ منذ نزولها ومن عَهْد الأنبياء والرسل السابقين، حتى تقومَ الساعة، ولا تَتَغَيَّر بِتَغَيُّر الأزمان» [58] .
وبهذا يتضح أنه لا إشكالَ في هذه القاعدة، وأنه لا حُجَّةَ فيها لمن يريدُ إباحةَ الربا أو الاختلاط مثلًا، أو إلغاءَ الحدود والعقوبات؛ لتغيُّرِ الزمان؛ فإن هذه الأمورَ المذكورةَ ثابتةٌ بالنصوص الواضحة من الكتاب والسنة، فلا مجالَ لتغييرها أو تبديلِها، إلا أن ينخلعَ الإنسانُ من دينه رأسًا [59] .