الصفحة 5 من 11

... وتحذر هذه المبادئ المترجم من إعادة صياغة جملة كاملة دون داعٍ لذلك، وكذا الحال بالنسبة لأشباه الجمل والتعبيرات. كما تحذره من عدم التقيد بتسلسل الكلمات وأشباه الجمل، ومن التغييرات الاعتباطية في التبعية والربط التناسقي في أشباه الجمل، ومن تغيير في شبه جملة كأن تحوّل من المبني للمعلوم إلى المبني للمجهول أو تغيير فعل يلزمه حرف جر إلى تركيب مضاف إليه (أو مجرور) أو إلى حالة المفعول المباشر أو المنصوب (المفعول به) والعكس صحيح. وأخيرًا فإنه إن وُجد في اللغة المترجَم إليها استعارة تعادل استعارة في اللغة المترجَم منها فإن على المترجم ألا يختار تعبيرًا مختلفًا إلا لأسباب وجيهة. ويقول نوردلنج: إنه غالبًا من جميع هذه النواحي يبدو أن تورنبرغ قد تحرر من تلك القيود (الضوابط) على نحو اعتباطي وتصرف تصرفًا تامًا، ثم يضرب عددًا من الأمثلة لتسويغ هذه النقطة. كما يذكر نوردلنج مبدأ آخر مهمًا ينصح المترجم دومًا باستخدام ذات الكلمة أو التعبير في ثنايا ترجمته المعادلة للكلمة أو التعبير في لغة النص الأصلي طالما أن السياق لا يشير إشارة واضحة أن للكلمة في سياق آخر دلالة مختلفة.

... وفي هذا الجانب أيضًا تبين للناقد أن المترجم تورنبرغ لم يلتزم في ترجمته بهذا المبدأ. أما فيما يتعلق بالشروح العديدة المكتوبة بخط مائل أو موضوعة بين قوسين، فإن المترجم يوضح في مقدمته أنه نهج هذا المنهج ليتفادى بقدر الإمكان الوجود المزعج لعدد كبير من الحواشي. ويرى الناقد أن وجهة النظر تلك لا أساس لها من الصحة: فالشروح إما أنها لا تدعو لها الحاجة بتاتًا أو أنها جُعلت ضرورية بسبب الافتقار إلى الدقة والأمانة في نقل النص الأصلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت