الحزين، وتشفي السقيم»⁽١⁾. ٩ _ حدثنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد، ثنا موسى بن أعين، [ثنا ليث بن أبي سُليم]، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بُريدة، عن أبيه [٩٥/ب] ، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أهل الذِّمَّة: «لهم ما أسلموا عليه من رقيقهم، وذراريهم، وأموالهم ليس عليهم صدقة إلَّا في مواشيهم»⁽٢⁾.
--------------------
(١) رواه أحمد (٢٤٠٣٥) ، والترمذي (٢٠٣٩) ، وابن ماجه (٣٤٤٥) (باب التلبينة)، ولفظهم عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع، ثم أمرهم فحسوا منه، وكان يقول: «إنه ليرتق فؤاد الحزين، ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى الزهري، عن عروة، عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا من هذا. اهـ. وروى البخاري (٥٤١٧) (باب التلبينة) ، ومسلم (٢٢١٦) من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرَّقن إلَّا أهلها وخاصتها، أمرت بِبُرْمَةٍ من تلبينة فَطُبِخت، ثم صُنع ثريد، فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كلن منها، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «التلبينةُ مُجَمَّةٌ لفؤاد المريض، تَذهبُ ببعض الحزن» . ورواه البخاري (٥٦٨٩) (باب التلبينة للمريض) من طريق الزهري كذلك عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض وللمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن التلبينة تجم فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن». وفي «النهاية» (٤/ ٢٢٩) : (التلبينة والتلبين) : حساء يُعمل من دقيق أو نخالة، ورُبما جعل فيها عسل، سميت به: تشبيها باللبن لبياضها ورقتها. اهـ.
(٢) رواه أحمد (٢٣٠٢٠) ، والبزار (٤٣٧٨) ، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٧٤) ، والبيهقي في «السُّنن الكبرى» (٧٥٠٠) . وما بين [ ] منهم. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بريدة، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق عن بريدة. اهـ. =