[٨] وحلق الشُّعور فيها⁽١⁾. [٩] وخَرْق الجيوب⁽٢⁾. [١٠] والنَّميمة. [١١] وترك التَّحَفُّظِ مِنَ البول⁽٣⁾.
--------------------
= القِيَامَةِ، وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» رواه مسلم (٩٣٤) ؛ من حديث
أبي مالك الأشعريِّ. وفي تحريمها أحاديث كثيرة، وهو أمر مجمع عليه؛ كما قال
الإمام النَّووي - رحمه الله -.
(١) روى البخاريُّ - معلَّقاً - (الجنائز، باب: ما ينهى من الحلق عند المصيبة) ، ومسلم
(١٠٤) عن أبي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوسَى - رضي الله عَنْهُ - قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعاً شَدِيداً فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئاً، فَلَمَّا أَفَاقَ؛ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ، وَالحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ. و (الصالقة) : التي ترفع صوتها عند المصيبة، وقيل: تضرب وجهها. و (الحالقة) التي تحلق رأسها عند المصيبة. و (الشَّاقَّة) : التي تشقُّ ثوبها. ولم أجد النصَّ بالوعيد بالنَّار على حلق الشُّعور، والله أعلم.
(٢) لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» رواه البخاريُّ (١٢٩٤) ، ومسلم (١٠٣) من حديث ابن مسعودٍ. و (الجيوب) جمع جيب، وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس، والمراد بشقِّه إكمال فتحه إلى ءاخره، وهو من علامات التسخُّط. قاله ابن حجر في: «الفتح» . قلت: ويمكن أن يكون المراد شقَّه على وجه الحقيقة، كما هو الواقع والمشاهد عند بعض الناس. ولم أجد النَّصَّ بالوعيد بالنَّار على هذا الفعل - أيضاً -، والله أعلم.
(٣) في هذا والذي قبله؛ حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - قال: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْضِ حِيطَانِ المَدِينَةِ؛ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا بِكِسْرَتَيْنِ، أَوْ ثِنْتَيْنِ، فَجَعَلَ كِسْرَةً فِي قَبْرِ هَذَا، وَكِسْرَةً فِي قَبْرِ هَذَا، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» . رواه البخاريُّ (٦٠٥٥) ، ومسلم (٢٩٢) . قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» - ما مختصره -: قوله: (لا يَسْتَتِر) كَذَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرٍ: (يَسْتَبْرِئُ) بِمُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ مِنَ الاسْتِبْرَاء. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: (يَسْتَنْزِهُ) . فَعَلَى رِوَايَةِ الأَكْثَرِ مَعْنَى الاسْتِتَارِ أَنَّهُ لَا يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَوْلِهِ سُتْرَةً، يَعْنِي: لَا يَتَحَفَّظُ مِنْهُ، فَتُوَافِقُ رِوَايَةَ: (لَا يَسْتَنْزِهُ) لأَنَّهَا مِنَ التَّنَزُّهِ؛ وَهُوَ الإِبْعَادُ، =