وركعتين بعد غروب الشَّمس وقبل صلاة المغرب⁽١⁾ - إمَّا في المنزل، وإمَّا في المسجد⁽٢⁾ -، وَسِتِّ ركعاتٍ بعد صلاة الجمعة⁽٣⁾.
ويُسْتَحَبُّ للمرء أن لا يُقَصِّر من الصِّيام عن صيام يوم عرفة، ويوم عاشور؛ التَّاسع والعاشر⁽٤⁾، وستة أيامٍ من شوال مضافةٍ إلى رمضان، لا
--------------------
(١) لحديث عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» . ثُمَّ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ؛ لِمَنْ شَاءَ» ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. رواه البخاري (١١٨٣) ، (٧٣٦٨) .
(٢) لأن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يصلونهما على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المسجد، روى البخاريُّ (٦٢٥) ، ومسلم (٨٣٧) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ؛ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ شَيْءٌ. وفي رواية: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَلِيلٌ. وفي رواية عند مسلم: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا.
(٣) روى البخاريُّ (٩٣٧) ، ومسلم (٨٨٢) - واللفظ له -؛ عن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ وَصَفَ تَطَوُّعَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ؛ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ. وروى مسلم (٨٨١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كان منكم مصلياً بعد الْجُمُعَةِ؛ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا». وروى أبو داود (١١٣٣) بإسناد صحيح عن ابن جريج، قال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ؛ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَيَنْحَازُ عَنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ، قَلِيلًا غَيْرَ كَثِيرٍ، قَالَ: فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: ثُمَّ يَمْشِي أَنْفَسَ مِنْ ذَلِكَ؛ فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِرَارًا.
(٤) روى مسلم (١١٦٢) من حديث أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه -، قال: سُئِلَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ» ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ» . أَمَّا صوم التاسع والعاشر من شهر المحرَّم؛ فلما رواه مسلم (١١٣٤) عن ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ؛ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» - وفي رواية: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى=