المغرب⁽١⁾ - وكلُّ هذه النَّوافل فهي في البيوت أفضلُ منها في المسجد⁽٢⁾ -
--------------------
= ومسلم (٨٣٥) عنها - أيضاً - أنها قالت: صَلَاتَانِ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي
قَطُّ سِرّاً، وَلَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. وروى البخاري
(٥٩٠) عنها - أيضاً - قالت: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ! مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ الله، وَمَا لَقِيَ الله - تَعَالَى - حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيراً مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِداً؛ تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقَّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ. قال ابن حزم في «المحلَّى» (المسألة: ٢٨٥): فهذا غاية التأكيد فيهما. وقد روتهما - أيضاً - أم سلمة وميمونة أمَّا المؤمنين، وتميم الداري، وعمر بن الخطاب، وزيد بن خالد الجهني؛ وغيرهم، فصار نقل تواتر يوجب العلم. قلت: وقد ذهب إلى سنية الركعتين بعد العصر، ما دامت الشمس بيضاء نقية؛ العلامة الألباني - رحمه الله - في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (٢٩٢٠) ، ومذهب جمهور العلماء عدم مشروعيتهما لعموم الأحاديث الصحيحة في النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقاً، لكن من يقول بهما يشترط عدم تأخيرهما إلى اصفرار الشمس. والله أعلم.
(١) فيه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، فَأَمَّا المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ، وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الفَجْرُ. وَكَانَتْ سَاعَةً لا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا. رواه البخاري (١١٦٩) ، (١١٧٣) ، (١١٨١) ، ومسلم (٧٢٩) . وحديث أم المؤمنين أم حبيبة - رضي الله عنها - قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، تَطَوُّعاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إِلا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ، أَوْ إِلا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ». قَالَتْ أَمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ. رواه مسلم (٧٢٨) ، والترمذي (٤١٥) - وقال: حسن صحيح -، وزاد: «أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ»، وأورده الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٥٧٨) .
(٢) للأحاديث الواردة في الترغيب في النافلة في البيوت، منها حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: «... فَصَلُّوا - أَيُّهَا النَّاسُ! - فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ؛ إِلا الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ». رواه البخاري (٧٣١) ، (٦١١٣) ، (٧٢٩٠) ، ومسلم (٧٨١) .