فإن للزوج ثلاثة أسهم من أصل اثنا عشر سهمًا، ولبنتي الابن ثمانية، لكل واحدة منهما أربعة أسهم، ولابن الابن الباقي وهو سهم واحد.
فنصيب كل واحدة من بنات الابن في تركة المورث أكبر من نصيب ابن ابن الابن، ذلك لأنها أعلى درجة منه، وأكبر من نصيب الزوج.
* حالات ترث فيها الأنثى دون الذكر:
1/ وذلك كما لو مات شخص عن: أم بنتين، أختين لأب، أخ لأم.
فإن للأم سهمان من أصل ثمانية، ولكل واحدة من البنتين أربعة أسهم، ويبقى للأختين لأب سهمان، لكل منهما سهم، بينما يحجب الأخ لأم بالأخوات لأب.
فجميع الإناث في هذه المسألة يرثن باستثناء الأخ لأم.
2/ وكما في مسألة العاصب الشؤم.
فلو ماتت امرأة عن: زوج، بنت، ابن ابن، بنت ابن، أب وأم.
فإن للزوج ثلاثة أسهم من أصل اثنا عشر سهمًا، وللبنت ستة، ولا يبق لابن الابن، وبنت الابن شيء.
فالبنت ورثت أكثر من الزوج وأكثر من الأب، وورثت ولم يرث ابن الابن، وورثت الأم أيضًا ولم يرث ابن الابن.
3/ وكذلك لا يرث أي من ذوي الأرحام الذكور مع وجود إناث صاحبات فرض باستثناء الزوجة، ولا مع وارثات بطريق التعصيب.
4/ هذا فضلًا عن الحالات التي ترث فيها الأنثى المستحقة للميراث ويحرم فيها الذكر ولو كان صاحب فرض أو وارث بطريق التعصيب، وذلك إذا قام بحقه أحد موانع الإرث، كالقتل العمد وشبه العمد والارتداد.
وبالمحصّلة فإن ما سقناه من الأمثلة ليثبت بالدليل القاطع الذي لا يحتمل الشك أن شريعة الله في الميراث لا تحابي جنسًا على جنس، إنما هي اعتبارات في كل من الذكر والأنثى يقتضي الحق والمنطق والعدل مراعاتها.