الصفحة 4 من 585

وأما السبابة الذين يسبون أبا بكر وعمر، فإن عليًا لما بلغه ذلك طلب ابن السوداء [1] الذي بلغه ذلك عنه، وقيل: إنه أراد قتله فهرب منه إلى أرض قرقيسيا [2] .

وأما المفضلة على أبي بكر وعمر، فروي عنه أنه قال: لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا ضربته حد المفتري.

وقد تواتر عنه أنه كان يقول على منبر الكوفة:"خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر"روي هذا عنه من أكثر من ثمانين وجهًا [3] . ورواه البخاري وغيره، ولهذا كانت الشيعة المتقدمون كلهم متفقين على تفضيل أبي بكر وعمر كما ذكر ذلك غير واحد، فهاتان البدعتان بدعة الخوارج والشيعة، حدثتا في ذلك الوقت لما وقعت الفتنة [4] . ولا شك أن الرافضة من أشد أعداء المسلمين، بل هم أشد على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى، وذلك أنهم يحيكون المؤامرات ضد المسلمين باسم الإسلام فيدسون السم في الدسم فينخدع بهم كثير من المسلمين، وقليل من المسلمين من ينتبه لأخطارهم ويعرف حقيقة أمرهم وغاية نواياهم وقصدهم، فلزم تجلية أمرهم و كشف أسرارهم وهتك أستارهم، ولم أر في الكتب المصنفة في الرد على الرافضة وفضحهم وبيان قبح مذهبهم بأسلوب قوي كتابًا أحسن من منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولذلك رغبت في قراءته قراءة فاحصة مركزة لأجل أن أستفيد أولًا وأفيد المسلمين ثانيًا فلذلك رأيت أن أسجل موضوع رسالتي العالمية"الماجستير"بهذا العنوان"موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من الرافضة في منهاج السنة"وكان اختياري لهذا الموضوع لعدة أسباب منها: -

(1) الأثر كله في البخاري 4/ 21، انظر تعليق رقم 1.

(2) بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ وعندها مصب الخابور في الفرات فهي مثلث الخابور والفرات، معجم البلدان 4/ 328، 329.

(3) فضائل الصحابة للإمام أحمد 80/ 84/90.

(4) انظر المنهاج 1/ 305 - 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت