الصفحة 30 من 40

وتجدر الإشارة هنا والتنبيه على أن التعرض لقضية الوشم، والنمص، والتفليج ليس مقصودًا لذاته، وإنما للوقوف على العلة وراءه حتى يمكن وضع ضابط للتغيير الذي يصلح علة في تحريم أنواع من الحسن دون أخرى مما يوصل إلى حكم هذه العمليات التحسينية، وغير ذلك من أنواع التغيير بالتحسين.

وانطلاقًا مما سبق يمكن القول بأن التحسين المغِّير للخلقة المحرم يتلخص في الآتي:

1 -ما كان مسهلًا وموصلًا إلى الفجور والحرام، كما هو ملاحظ في إنكباب الكثير من فنانات الطرب والتمثيل على عمليات التجميل لعرض أجسادهن في قالب يخلب الأنظار، أو في لجؤ غيرهن إليها ليكن أكثر فتنة وإغواءً، أو في تشبه النساء بالرجال أو العكس، أو التشبه بأهل الكفر والفجور والمعاصي. [1]

2 -ما كان أحبولة للغش والخداع، كالذي تفعله أو يفعله من يقصد التدليس في حق من لو عرف به لما أرتضاه. [2]

3 -ما كان يترتب عليه ضررُ يربو على المصلحة المرتجاة منه، مما يجعل ذلك التغيير ما هو إلا تحسين في الحال أذى في المآل، وهذا يقرره أهل الاختصاص الثقات.

(1) انظر: البيان الختامي لمؤتمر العمليات التجميلية بين الشرع والطب المنعقد في الرياض بتاريخ: 11/ 11/1427هـ في موقع المسلم، بإشراف: د/ ناصر العمر، ص 2.

(2) يدخل فيه رتق البكارة الذي تمزق بسبب ارتكاب الفاحشة سدًا لذريعة الفساد والتدليس.

(انظر: مسئولية الأطباء عن العمليات التعويضية والتجميلية والرتق العذري في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، محمود الزيني، ص 138 - 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت