الصفحة 20 من 40

أولًا: أن العيوب التي تعالجها هذه الجراحات تشتمل على ضرر حسي ومعنوي، وهو موجب للترخيص بفعل الجراحة؛ لأنه يعتبر حاجة فتنزل منزلة الضرورة، ويرخص بفعلها إعمالًا للقاعدة الشرعية: (الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت، أو خاصة) . [1]

ثانيًا: إن فعل هذا النوع من الجراحة يجوز كما يجوز فعل غيرها من الجراحات المشروعة بجامع الحاجة في كلٍ.

فالجراحة العلاجية وجدت فيها الحاجة المشتملة على ضرر الألم، وهو ضرر حسي، وهذا النوع من الجراحة في كثير من صوره يشتمل على الضرر الحسي والمعنوي [2] .

ولا يشكل على القول بجواز فعل هذا النوع من الجراحة ما ثبت في النصوص الشرعية من تغيير خلق الله للأسباب التالية:

1 -وجود الحاجة الموجبة للتغيير، فيستثنى من نصوص التحريم؛ لأن بعض ما يستدعي إجراءها فيه ألم ككسور الوجه، وبعضه فيه تفويت مصلحة العضو، كما في الأصابع الملتصقة، وكل هذه أضرار توجب الرخصة واستثناء الجراحة من عموم النهي عن تغيير الخلقة.

2 -هذا النوع من الجراحة لا يشتمل على تغيير الخلقة قصدًا؛ إذ أن مقصوده هو إزالة الضرر، وجاء التجميل والتحسين تبعًا.

(1) انظر الأشباه والنظائر، زين العابدين بن نجيم، ص 114؛ الأشباه والنظائر، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، ط1، بيروت: دار الكتب العلمية، 1403هـ، ص 88.

(2) الجراحة الطبية، الشنقيطي، ص 185، 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت