وقد ذكر محدثهم نعمة الله الجزائري نفس رواية العياشي السابقة إلا إنه صرح باسم عمر دون الرمز (زفر) فقال: (وانما الاشكال في تزويج علي ع ام كلثوم لعمربن الخطاب وقت تخلفه لأنه قد ظهرت منه المناكير وارتد عن الدين إرتدادًا اعظم من كل من ارتد، حتى انه قد وردت في روايات الخاصة ان الشيطان يغلّ بسبعين غلاًّ من حديد جهنم ويساق الى المحشر فينظر ويرى رجلًا امامه تقوده ملائكة العذاب وفي عنقه مائة وعشرون غلًا من اغلال جهنم فيدنو الشيطان اليه ويقول مافعل الشقي حتى زاد عليَّ في العذاب وانا اغويت الخلق واوردتهم موارد الهلاك، فيقول عمر للشيطان ما فعلت شيئًا سوى اني غصبت خلافة علي بن ابي طالب) (1) .
3-روى العياشي في تفسيره: (عن أبى حمزة الثمالى قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا حمزة انما يعبد الله من عرف الله فاما من لا يعرف الله كانما يعبد غيره هكذا ضالا قلت: أصلحك الله وما معرفة الله؟ قال: يصدق الله ويصدق محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله في موالاة على والايتمام به، و بائمة الهدى من بعده والبراءة إلى الله من عدوهم، وكذلك عرفان الله، قال: قلت: أصلحك الله أي شيء إذا عملته انا استكملت حقيقة الايمان؟ قال: توالى أولياء الله، وتعادى أعداء الله، وتكون مع الصادقين كما أمرك الله، قال: قلت: ومن أولياء الله ومن أعداء الله؟ فقال: اولياء الله محمد رسول الله وعلى والحسن والحسين وعلى بن الحسين، ثم انتهى الامر الينا ثم ابني جعفر، وأومأ إلى جعفر وهو جالس فمن والى هؤلاء فقد والى الله وكان مع الصادقين كما أمره الله، قلت: ومن أعداء الله أصلحك الله؟ قال: الاوثان الاربعة، قال: قلت من هم؟ قال: أبو الفصيل ورمع ونعثل و معاوية ومن دان بدينهم فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله) (2) .
(1) الانوار النعمانية ج1 ص81-82.
(2) تفسير العياشي ج2 ص116.