2-ذكر العياشي في تفسيره: (عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام انه إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا فينظر الاول إلى زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل فينظر إبليس فيقول: من هذا الذى أضعف الله له العذاب وأنا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال: هذا زفر، فيقول: بما حدد له هذا العذاب؟ فيقال:ببغيه على علي عليه السلام فيقول له إبليس: ويل لك وثبور لك، أما علمت ان الله أمرنى بالسجود لآدم فعصيته، وسألته أن يجعل لى سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبنى على ذلك، وقال: { ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين } ، وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت: { ولا تجد أكثرهم شاكرين } فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدى الخلائق فقال له: ما الذى كان منك إلى على والى الخلق الذى اتبعوك على الخلاف؟ فيقول الشيطان - وهو زفر - لإبليس: أنت أمرتنى بذلك، فيقول له إبليس: فلم عصيت ربك وأطعتنى؟ فيرد زفر عليه ما قال الله: { ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان } إلى آخر الاية) (1) .
وقد بيَّن لنا علامتهم المجلسي بأن المراد بلفظ (زفر) هوالفاروق عمر بن الخطاب فقال: (والتعبير عن زفر بـ: عمر ظاهر، لاشتراكهما في الوزن) (2) ، وقال أيضًا: (بيان: زفر وحبتر عمر وصاحبه، والاول لموافقة الوزن، والثاني لمشابهته لحبتر وهو الثعلب في الحيلة والمكر) (3) .
(1) تفسير العياشي ج2 ص223.
(2) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج30 ص167.
(3) نفس المصدر ج22 ص223.