الصفحة 54 من 408

فهو يزعم -قاتله الله - بأن النصراني انما قبَّل يد عمر-- رضي الله عنه -- لأنه سيهدم دين الإسلام -الناسخ لدين النصارى- فأراد ذلك النصراني مكافأته بتقبيل يده، ثم زعم بأن إبليس اللعين أيضًا قبَّل يد أبي بكر لأنه هدم الإسلام بغصبه للخلافة مما أثلج صدر إبليس واليك نص الرواية التي تذكر فرح إبليس بخلافة أبي بكر: (….وقلت لعلي عليه السلام حين يغسل رسول الله صلى الله عليه واله: ان القوم فعلوا كذا وكذا وان ابا بكر الساعة لعلى منبر رسول الله صلى الله عليه واله وما يرضى الناس ان يبايعوا له بيد واحدة انهم ليبايعون بيديه جميعا يمينا وشمالا. فقال علي عليه السلام: يا سلمان فهل تدرى من اول من يبايعه على منبر رسول الله صلى الله عليه واله ؟ فقلت: لا الا اني قد رأيته في ظلة بني ساعدة حين خصمت الانصار، وكان اول من بايعه بشير بن سعد ثم أبو عبيدة بن الجراح ثم عمر بن الخطاب ثم سالم مولى أبى حذيفة [ومعاذ بن جبل] . قال: لست اسألك عن هذا، ولكن تدرى من اول من بايعه حين صعد منبر رسول الله صلى الله عليه واله ؟ قلت: لا ولكني رأيت شيخا كبيرا متوكئا على عصاه بين عينيه سجادة شديد التشمير وهو يبكي ويقول: الحمد لله الذي لم يمتني ولم يخرجني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان ابسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعه ثم نزل فخرج من المسجد. فقال لى علي عليه السلام: يا سلمان وهل تدري من هو ؟ قلت: لا ولكني ساءتنى مقالته كأنه شامت بموت رسول الله صلى الله عليه واله، قال علي ان ذلك إبليس لعنه الله، اخبرني رسول الله ان إبليس ورؤساء اصحابه شهدوا نصب رسول الله صلى الله عليه واله اياى بغدير خم بأمر الله تعالى، فأخبرهم ان يبلغ الشاهد الغائب، فأتاه ابالسة ومردة اصحابه فقالوا: ان هذه امة مرحومة معصومة وما لنا ولا لك عليهم من سبيل، قد علموا إمامهم ومفزعهم بعد نبيهم، فانطلق إبليس كئيبا حزينا، فأخبرني رسول الله صلى الله عليه واله ان لو قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت