الصفحة 53 من 408

16-ذكر المجلسي رواية طويلة مفادها ان نصرانيًا قبَّل يد عمر بن الخطاب لأنه بزعمه قد هدم دين الإسلام الذي يعاديه النصارى فأراد أن يكافئه النصراني بتقبيل يده فمنها: (فتركه عمر وانصرف مستهينا بكلامه، فكان عمر يحدث بعد ذلك، ويقول: تبعني ذلك الرومي راكب حمار فلم يزل معي حتى باع الوليد متاعه وابتاع بثمنه عطرا وثيابا، قفل إلى الحجاز، والرومي يتبعني، لا يسألني حاجة ويقبل يدي كل يوم إذا أصبحت كما يقبل يد الملك، حتى خرجنا من حدود الشام ودخلنا في أرض الحجاز راجعين إلى مكة، فودعني ورجع، وكان الوليد يسألني عنه فلا أخبره، وما أراه إلا هلك، ولو كان حيا لشخص إلينا) (1) .

وقال المجلسي معلقًا على هذه الرواية: [أقول: اعسر ايسر.. أي كان يعمل بيديه جميعا، والذي عمل بالشمال فهو اعسر. واخبار الرومي إما من جهة الائمة، فإنه كما كانت أوصاف أئمتنا عليهم السلام مسطورة في الكتب كانت أوصاف أعدائهم أيضا مذكورة فيها، كما يدل عليه أخبارنا، ولذا كان يقبل يديه لانه كان يعلم أنه يخرب دين من ينسخ أديانهم كما قبل إبليس يد أبي بكر في أول يوم صعد منبر النبي صلى الله عليه وآله واستبشر بذلك] .

(1) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج31 ص111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت