وبهذا ثبتت لنا هذه الحقيقة والمسلمة بيقين من كون الطعن بأحد الطرفين يؤدي الى الطعن بالطرف الآخر للتلازم الذي بيناه.
الحقيقة الثالثة
وخلاصتها هي:
إن أهل السنة لا يختلفون مع الإمامية في جدارة أهل البيت واستحقاقهم للخلافة، إلا انهم يخالفونهم في حصر الاستحقاق والجدارة فيهم ومنع اثباتهما - أي الاستحقاق والجدارة - لغيرهم من الصحابة - رضي الله عنه - .
وبيانها هو أن أهل السنة لا يختلفون مع الإمامية في استحقاق أهل البيت للإمامة من حيث النفي والإثبات، لأنهما متفقان على استحقاقهم لها وجدارتهم بها وكونهم أهلًا لها، كما يعتقدون بصحة خلافة علي وأهليته وجدارته بها ولا يخالفون فيه الإمامية أبدًا.
إلا أن نقطة الخلاف تكمن في سؤال هو: هل أن هناك جمعًا من الصحابة - الى جانب أهل البيت - يليقون لمنصب الخلافة مؤهلون لها ممن عُرفوا بالإيمان والتقوى والهجرة والجهاد وخدموا الإسلام ونصروه بأموالهم وأنفسهم كأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من كبار الصحابة والسابقين للإسلام أم أنها ممنوعةٌ عنهم لأن الاستحقاق واللياقة محصورة في أهل البيت فقط ؟