الصفحة 43 من 408

الحقيقة الثانية

وخلاصتها هي:

حيثما نجد لعنًا وتكفيرًا للخلفاء في مرويات وأقوال الامامية، فهو يثبت وبدرجة أوكد بحق فرق أهل السنة جميعًا، والعكس صحيح أيضًا فحيثما نجد لعنًا وتكفيرًا لفرق أهل السنة - المقصودين بمصطلح المخالفين - فهو يثبت وبدرجة أشد بحق الخلفاء الثلاثة - رضي الله عنهم - .

فهناك تلازمٌ ظاهرٌ بين حقد المذهب وعدائه بالحكم على الخلفاء وبين حقده على مخالفيه من فرق السنة، فمتى طعن بأحد الطرفين لزم منه حتمًا الطعن بالطرف الآخر كما في الشكل التالي:

(الطرف الأول) ... يؤدي إلى ... (الطرف الثاني)

الطعن بالخلفاء ... ... ... ... الطعن بالمخالفين من

... ... فرق أهل السنة

ويمكن شرح هذه الملازمة بين الطرفين وكما يلي:

الطرف الأول (الطعن بالخلفاء)

من المعلوم أن أهل السنة جميعًا يعظمون الصحابة، بل ويجزمون بالجنة لكبارهم، وعلى رأس هؤلاء أفضلهم وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، بل وفوق هذا يجعلونهم مثالًا وقدوة لهم في الإيمان والصبر، بل ومجدهم الذي يفتخرون به من خلال ما قدموه من جهاد وتضحيات، ويعدونهم سادتهم الذين ندعو الله تعالى أن يبلغنا منازلهم في الآخرة ويحشرنا معهم، فأهل السنة يتقربون إلى الله بالسير على منهاجهم والذي هو منهاج النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت