الصفحة 37 من 408

ج-قال ص40: [مع ان الذين قهروه على البيعة أمثال ابي بكر وعمر كانوا قد بايعوه في غدير خم ثم نقضوا بيعتهم تلك] .

د-قال: [فالخلافة التي دار النزاع عليها بين الخاصة والعامة، وسفك من اجلها دماءٌ لها بعدان مهمان: البعد الزماني - المتجلي في كون اصحاب الحق في فترة زمنية معينة قد اغتصب حقهم وازيحوا قهرًا عن مناصبهم التي جعلها تعالى لهم] .

هـ- قال ص49: [فتاريخنا ليس معصومًا حتى يحرم على طالب الحقيقة ان يغور في اعماقه (اقصد بغور اعماقه الكشف عن زيف بعض المنافقين الذين تستروا بصحبتهم لرسول الله وادعائهم الخلافة لأنفسهم) ] .

و-قال ص153: [ان هذا تدبير وقائي صدر من النبي ص اتجاه الذين سيغتصبون الخلافة من صاحبها الشرعي الامام علي بن ابي طالب ع بعد تواتر النصوص القرآنية والنبوية على انه الخليفة] .

وهكذا تبينت لنا هذه الحقيقة بجلاء من خلال الأمرين المذكورين ونصوص علمائهم الصريحة في ذلك، فلا يمكن أن يجتمع حب الخلفاء في قلوب الإمامية مع اعتقادهم بأن الخلافة هي حق خالص لعلي - رضي الله عنه - وهم سرقوها واغتصبوها منه، بل ان الذي يوجد في قلوبهم بيقين هو البغض واللعن والسب لهم والبراءة منهم - سواء أظهروه أو أضمروه - فهذا حقيقة ثابتة عند الإمامية جميعًا، لأن هناك تلازمًا وترابطًا بين العقيدتين إحداهما القول بخلافة علي - رضي الله عنه - والأخرى بغض الخلفاء فما من شخص يعتقد إحداهما إلا ويعتقد الأخرى يقينًا لأنهما متلازمتان ولا يمكن الفصل بينهما أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت